وصلت البيت حكايات رومانى مكرم 2
وحسيت الأرض بتلف بيا وصوت علاء الخبيث بيرن في ودني زي الصدى المريض. النفس اتقطع من صدري، وأول حاجة جت في بالي هي يوسف.. ابني الوحيد اللي طلعت بيه من الدنيا دي كلها. مسكت التليفون بكل قوتي لحد ما صوابعي أبيضت، وزعقت بصوت مكتوم ومليان قهر: “علاء! أنت تجننت؟ أنت بتهددني بابنك؟ خطف ابنك يا علاء؟!”
رد عليّ ببرود مرعب وضحكة صفرا كانت باينة من ورا الخط: “خطف إيه يا هانم؟ ده ابني.. ابني الشرعي والقانوني، وأنا أخدته الفسحة اللي حر متيه منها. بس لو عاوزاه يرجع لرباط جزمتك وتشوفيه بيلعب جنب منك تاني، بكرة الصبح الساعة تسعة تكوني واقفة قدام شهر العقاري في جاردن سيتي. الأوراق كلها تتنازل عنها ليا.. العمارة، الشركات، ومحق الوقوف بتوع عمك توفيق.. ترجعي زي ما دخلتي بيتي، حافية وملكيش إلا القرشين اللي بادهملك كل شهر.”
“ولو رفضت يا علاء؟” سألته وصوتي بيرتجف من الغضب.
“لو رفضتِ.. يبقى انسي إن ليكي ولد اسمه يوسف. هسافر بيه برة مصر في أول طيارة طلعت بكرة الفجر، وأنتي عارفة إن معاي پاسبوره وتفويض السفر القديم اللي كنتِ ماضية عليه السنة اللي فاتت لما كنا مسافرين دبي. فكري كويس يا كريمة.. الفلوس والعقارات، ولا ابنك؟”
سد السكة في وشي من غير ما يديني فرصة أرد.
وقفت في وسط الكافيه وأنا مش قادرة ألتقت نفسي. المحامي الأستاذ عادل لاحظ شحوب وشي ووقوفي المفاجئ، قام بسرعة من على الكرسي وقال بانتفاضة: “خير يا كريمة هانم؟ فيه إيه؟ علاء بيه قالك إيه؟”
“خطف يوسف يا أستاذ عادل..” قلتها بصوت طالع بالعافية من حلقي اليابس: “أخده من النادي ويهددني يسفره برة البلد بكرة الفجر لو متنازلتش عن كل الورث باسمه.”
الأستاذ عادل وشو اتغير وظبط نظارته بسرعة: “سفر برة البلد؟ التفويض القديم اللي معاه لسة ساري؟”
“أيوة.. كنا عاملين تفويض مبادلة في الشهر العقاري السنة اللي فاتت لما سافرنا دبي، وما لغيتهوش!”
عادل مسك ملفاته بسرعة وقال بصرامة وصوت محترف: “يبقى مفيش وقت نضيعه في العياط والانهيار يا هانم. الحركة دي هي اللي هتوديه في ستين داهية وهتقفل عليه كل الأبواب. علاء بيلعب أوراق خسارة وبيرمي بأخر كارت عنده. اسمعيني كويس ونفذي اللي هقولهولك بالحرف.”