وصلت البيت حكايات رومانى مكرم 2
في أخر اليوم، كنت قاعدة في فيلا المهندسين اللي بدأت أجددها عشان أنقل فيها أنا ويوسف. الأستاذ عادل جالي ومعه إعلام الوراثة النهائي وحكم الحراسة وتثبيت الملكية المطلقة بكل الأملاك والشركات والعقارات باسمي وباسم يوسف.
“ألف مبروك يا كريمة هانم،” عادل قال بثقة: “القضية كسبناها بنسبة 100%. سعاد حالياً مقبوض عليها وموجودة في التخشيبة، وعلاء أتحول لشاهد ملك بس طُلق رسمياً منك بالضرر وحكم النفقة والحضانة لصالحك للأبد. العمارة والشركات بقوا ملكك الخالص، والشركة المتحدة قدمت طلب تسوية واعتذار رسمي وخروج من السوق.”
تنفس بتعمق وأنا حاسة إن جبل كان على صدري وانشال. الحضن اللي ضميت بيه يوسف ابني في اللحظة دي كان أحلى طعم للنصر.
بس وأنا براجع أخر ورقة في ملف التركة اللي سابهالي عمي توفيق قبل ما يموت، وقعت من وسط الملفات ظرف أسود مقفول بالشمع الأحمر، ومكتوب عليه بخط عمي توفيق نفسه: “إلى كريمة.. لا تفتحي هذا الظرف إلا بعد أن تنتصري على الجميع وتستردي حقك بالكامل.”
فتحت الظرف بإيد بترتجف.. وطلعت منه ورقة مطوية بصورة قديمة. أول ما قريت السطور الأولى، عيني وسعت ودمي اتجمد في عروقي.
عمي توفيق مكنش سايبلي الـ 30 مليون والعقارات بس.. كان سايب سر خطير عن عيلتنا كلها، وعن السبب الحقيقي اللي خلاه يكتبلي أنا بالذات كل أملكه ويبعد علاء وسعاد والعيلة كلها! سر يقلب كل الموازين ويرجع يفتح أبواب جحيم جديدة مكنتش أتوقعها أبداً…
أصوابعي كانت بتترعش وأنا بفرك الشمع الأحمر المكسور، والورقة المطوية بين إيديا زي الجمرة. صمت الفيلا كان مرعب، ويوسف ابني نايم في الأوضة اللي جنب المكتبي بسلام، بعد أيامات من الرعب. الأستاذ عادل كان واقف بيبصلي بفضول متوتر، مش فاهم السر اللي خلاني أقف متثبتة في مكاني والشحوب يرجع لوشي بعد لحظات من فرحة النصر.
فتحت الورقة، وكان خط عمي توفيق الثقيل والواضح مالِي الصفحة، وتحت منه رسم كروكي شجري للعيلة، وتاريخ قديم يرجع لسنة 1995.
“كريمة يا بنتي..
لو قريتي الجواب ده، يبقى أنتي أثبتِ إنك الوحيدة اللي تستاهلي تشيلي اسم الألفي، وإن القوة اللي كانت جواكي خرجت ونضفت العيلة من الأوساخ اللي اتجمعت فيها.