وصلت البيت حكايات رومانى مكرم 2

خرجنا من الكافيه بنجري. أول حاجة عملها الأستاذ عادل إنه اتصل بضابط برتبة عميد في المباحث العامة من معارف المرحوم عمي توفيق. شرحله الوضع بسرعة: “سيادة العميد، معانا بلاغ خطف طفل وتهديد بتهريبه خارج البلاد باستخدام تفويض مزور الإرادة، والمخطوف ابن كريمة الألفي ورثة توفيق الألفي.”

الضابط أخد بيانات علاء ورقم عربيته وبلاغ النادي اللي اتخطف منه الولد. وفي نفس الوقت، عادل طلّع من شنطته لابتوب صغير وفتح البوابة الإلكترونية لوزارة الداخلية والنيابة العامة.

“كريمة هانم،” عادل قال وهو بيسوق العربية بسرعة جنونية في اتجاه قسم الشرطة: “إحنا هنعمل حاجتين في نفس الوقت. الأولاني: إدراج اسم الطفل ‘يوسف علاء الدين’ على قوائم المنع من السفر وتتبع الموانئ والمطارات فورًا بموجب أمر وقتي من قاضي الأمور الوقتية، وده هيخلص في خلال ساعة واحدة لأن معانا أوراق أثبات النزاع القضائي الشديد بينكم. والتاني: هنعمل أكمنة على الشقق اللي يملكها علاء أو يسجلها باسمه.”

وصلنا قسم الشرطة، وتحرر محضر رسمي بالواقعة. بس أنا ماكنتش قادرة أقعد أستنى الإجراءات القانونية تاخد وقتها. عقلي كان شغال زي النار. علاء مش هيروح شقته القديمة، ولا هيروح بيت سعاد بعد ما سامح طردها وضربها. علاء كائن جبان ومغرور، ولما يتزنق بيروح للمكان اللي يحس فيه بالأمان والمظهرة.

افتكرت حاجة.. شالية صغير كان مأجره باسم صاحبه الانتيم ‘مدحت’ في الساحل الشمالي، وكان ديما بياخد سعاد فيه في السر أو يهرب ليه لما الشغل يتقل عليه.

مسكت التليفون واتصلت بـ سامح.. أخو علاء.

سامح رد بصوت مكسور ومهزوم: “ألو.. يا كريمة.”

“سامح،” قلتله بنبرة حادة ومباشرة: “أخوك خطف يوسف ويهددني يسفره برة البلد عشان يسبتني وأتنازل عن الورث. لو أنت فاضل فيك ريحة رجولة أو نضف فيك عرق واحد من عيلة الألفي، قولي علاء واخد الولد وفين دلوقتي؟”

سامح سكت ثواني، وسمعت صوت تنهيدة طالعة من قعر صدره: “علاء جالي من ساعة يا كريمة.. كان معاه يوسف، وكان عاوزني أساعده أخد أوراق التفويض وساسبورتات الولد من الخزنة بتاعة المحل. بس أنا ضربته وطردته بعد ما عرفت اللي عمله مع سعاد.. قالي إنه رايح الشالية بتاع مدحت في طريق السخنة، مش الساحل.. الشالية اللي اشتراه تحت السلم.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *