وصلت البيت حكايات رومانى مكرم 2

ابتسمت بسخرية: “سعاد؟ دلوقتي بقت سعاد هي الشيطان وأنت الحمل الوديع؟ أنت اللي كنت بتخونني في بيتي يا علاء.. أنت اللي قلتلي دوُقي عيشة الفقر.. وأنت اللي خطفت ابني وهددتني بيه!”

دُمعت عينيه وحاول يمد إيده المكلبشة ناحيتي: “كنت مجنون! الشيطان دخل بيننا.. ارجوعك يا كريمة، بلاش تدمري مستقبلي بالكامل. يوسف ابننا.. بلاش يشوف أبوه محبوس في قضايا خطف وتزوير. أتنازلي عن البلاغ، وأنا أوعدك أكتبلك تنازل عن كل حاجة وأطلقك بهدوء وأبعد عن حياتك خالص!”

بصيتله بجمود كأني ببص لواحد غريب تماماً: “تنازل إيه يا علاء اللي بتساومني بيه؟ أنت أصلاً متبقاش معاك حاجة تتنازل عنها! الشقة باسم الوقف اللي أنا ملكته، شغلك وفصلوك منه، وسمعتكقتلتها بنفسك. تنازلك مالوش قيمة. وأما عن يوسف.. فيوسف هيعرف إن أمه واجهت الخيانة بقوة وحمت حقه، ومش هيشوفك في السجن إلا لو أنت أصرت تمشي في طريق سعاد والمنافسين.”

علاء اتنفض ومسك في حرف الترابيزة: “منافسين إيه؟ أنتي بتتكلمي عن إيه؟”

“عن سعاد والشركة المتحدة اللي محركينها ضد أملاكي.. لو تحب تخرج من قضية الخطف دي بكفالة أو أتنازل عن حتة الابتزاز بس، يبقى هتقدم للنيابة كل الشهادات والأوراق اللي تثبت إن سعاد هي اللي خدرت ودنك وهي اللي زورت العقود القديمة، وتتحول لشاهد إثبات ضدها وضد الشركة المنافسة!”

علاء بلع ريقه وصدمته كانت كبيرة.. بص لمحاميه اللي كان واقف وراه وهز راسه بسرعة. علاء نطق بقلة حيلة: “موافق.. هقول كل حاجة في النيابة. هعترف بسعاد والشركة المتحدة وكل حاجة اتخططت، بس تطلعي يوسف من اللعبة ومتحبسنيش يا كريمة!”

قمت وقفت، ونفضت فستاني ببرود: “المحامي بتاعي هيتابع مع النيابة يا علاء.. وأي خروج عن الاتفاق، هترجع تتسحب على السجن في قضية خطف وإتجار بالأطفال.”

سبته وخرجت، وصوت عياطه واستعطافه كان بيرن ورايا في الممر. حسيت بانتصار نقي.. أعدائي بدأوا ياكلوا في بعض.

تاني يوم الصبح، علاء أدلى بأقواله كاملة قدام وكيل النيابة. كشف كل المخطط اللي كانت سعاد بتجهزه مع رئيس مجلس إدارة شركة “المتحدة للإستثمار” عشان يضغطوا عليا للبيع واستغلال ثغرات الورث. النيابة أصدرت فوراً أمر ضبط وإحضار لـ سعاد، ولرئيس الشركة المنافسة بتهمة التآمر والتزوير والتحريض على الابتزاز.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *