الورث 2 روماني مكرم

هتفضل تتكلم مع الحرمة لحد ما إخواتها يجوا؟ هات الفلوس والتوقيع واخلصنا، البوليس مش بعيد! مدحت بص لي بغل وقرب أكتر، بمسافة شبرين بس بيني وبينه: * المحامي ظبط التنازل والتحويل.. هتسحبي التليفون اللي في جيبك، وهتفتحي تطبيق البنك، وهتحولي المليون و850 ألف على الحساب ده.. والورقة دي هتتفضى عليها بصمتك بالدم قبل القلم! * ولو قلت لأ يا مدحت؟ ضحك بصوت عالي، ضحكة خلت القشعريرة تسري في جسمي: * لو قلتِ لأ.. مش ه تطلعي من هنا حيّة. وإخواتك هيستلموا جثتك من غير ما يعرفوا الفلوس راحت فين، وأنا هعرف أجيب باقي الفلوس من أمك العجوزة بالطريقة اللي تعجبني!

في اللحظة دي بالظبط، سمعنا صوت صفيح بيقع في ضهر المخزن! مدحت التفت بسرعة، والبلطجية رفعوا الشوم. شيماء من كتر الخوف اتقلمت حركتها وهزت الصناديق الخشب. مدحت بص للصناديق وعينيه اتسعت: * مين اللي جوة ده؟ وقبل ما يتحرك، أنا استغليت لحظة تشتيته. مسكت عصاية حديد صديدة كانت ملقية جنبي على برميل، ورزعتها بكل قوتي في ركبة مدحت! صرخة مكتومة هزت المخزن لما مدحت وقع على ركبتيه، والمطواة طارت من إيده على الأرض. البلطجي الأول هجم عليا بالشومة، بس أنا تفاديتها وجريت ناحية الباب، وأنا بصرخ بأعلى صوتي: * يا حسااااام!

يا مصطفىىىى! وفي نفس اللحظة اللي البلطجي كان هيمسكني فيها من زوري.. ظهرت أنوار كشافات عربيات قوية جداً دخلت من باب المخزن المكسور، وعمت عينين الكل! صوت سرينات البوليس ضربت في الشارع المهجور بكثافة خلت الحيطان تهتز! ودخلت ثلاث عربيات شرطة ومعاهم عربية حسام ومصطفى اللي نزلوا يجرو زي الضباع! حسام دخل الأول ومعه حجر رزع بيه البلطجي الأول في وشه وقعه أرضاً، ومصطفى هجم على البلطجي التاني وتفادى الضرب، وثبته في الحيطة وهو بيزق فيه بكل غله. الضباط والعساكر دخلوا في ثواني، السلاح كان متوجه على الكل: * أثبت مكانك منك له!

البوليس! مدحت كان على الأرض بيمسك ركبته وبيزحف لورا كأنه صرصار مدهوس، عينيه كانت بتدور على أي مخرج بس العساكر حاصروه ورزقوا الحديد في إيديه وهو بيصرخ: * يا باشا أنا المجني عليه! دول هجموا عليا! دي مراتي وكانت بتسرقني! الضابط قرب منه وبص له بقرف، وطبطب على ظهر حسام: * التليفون كان مفتوح خط مباشر معانا يا روح أمك.. التسجيل كله من أول ما هددتها بالقتل والبصمة بالدم لحد ما اتكلمت عن أمها تسجل بالكامل على أجهزة النيابة! قرب حسام مني ومسكني من كتفي وهو بيلهث، عينيه كانت مليانة دموع رعب وخوف عليا: * أنتِ كويسة يا بسنت؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *