أهل جوزى 2 منال على
كانت آخر جملة قالتها أخت جوزي كافية إنها تخليني أقعد مكاني وأنا حاسة إن قلبي هيقف.
ـ “إوعي تعرفي إن ماما كانت بتقول علينا كلام قبل ما تيجي… لأن اللي قالته عنك النهارده أخطر بكتير من اللي سمعتيه.”
فضلت ساكتة ثواني.
وقلت لها باستغراب: #حكايات_منــال_عـلـي
ـ يعني إيه؟ قالت إيه؟
سكتت هي كمان، وبعدين قالت بسرعة:
ـ لا… خلاص. اعتبري إني ما اتصلتش.
وقفلت السكة.
فضلت أبص للموبايل وأنا مش مستوعبة.
يعني إيه؟
إيه اللي أخطر من اللي سمعته؟
هو في حاجة أسوأ من إن واحدة تفضل تخدم ست سنين، وفي الآخر يتقال عليها إنها مش الزوجة اللي تفرح؟
جوزي خرج من الصالة وبصلي.
ـ هو مين اللي كان بيكلمك؟
ابتسمت بالعافية.
ـ محدش… واحدة صاحبتي.
كذبت.
مش عشان بخبي عنه.
لكن عشان كنت عارفة إنه هيقول الجملة اللي بيقولها كل مرة.
“سيبك من كلام الستات.”
أو…
“أمي مقصدتش.”
أو…
“إنتي مكبرة الموضوع.”
ونفسي المرة دي ما كانتش مستحملة أسمع أي واحدة منهم.
—
عدت يومين.
ولا كلمت حماتي.
ولا هي كلمتني.
وفي اليوم التالت، لقيت مكالمة منها.
رديت.
ـ أيوة يا ماما.
قالت بنفس النبرة العادية جدًا، كأن مفيش حاجة حصلت.
ـ انتي في البيت؟
ـ أيوة.
ـ طب تعالي اشربي معايا قهوة.
بصيت في الساعة.
كان جوزي في الشغل.
قولت:
ـ حاضر.
ونزلت.
أول ما دخلت، لقيت البيت هادي.
سلفتي مش موجودة.
ولا أخت جوزي.
قعدت مع حماتي لوحدنا.
قدمتلي القهوة، وسألتني عن أمي وأبويا وشوية أسئلة عادية.
لدرجة إني بدأت أقول يمكن أنا اللي فهمت كلامها غلط.
يمكن فعلًا ما كانتش تقصدني.
لكن بعد عشر دقايق…
قالت فجأة:
ـ على فكرة… مرات سلفك بنت أصول.
ابتسمت.
ـ ربنا يباركلهم.
قالت وهي بتقلب في فنجان القهوة:
ـ البنت دي فاهمة الأصول.
قلت بهدوء:
ـ الحمد لله.
بصتلي وقالت:#حكايات_منــال_عـلـي
ـ مش كل واحدة تعرف تتعامل مع أهل جوزها.
ابتديت أحس إن الكلام رايح في نفس الاتجاه.
قلت:
ـ كل واحد وله طريقته يا ماما.
قالت وهي بتهز راسها:
ـ لأ… في فرق بين اللي قلبها حلو… واللي بتعمل الحاجة وهي مضطرة.
رفعت عيني فيها.
ـ قصدك إيه؟
ابتسمت ابتسامة باردة.
ـ ولا حاجة.
لكن أنا فهمت.
هي عايزة توصل إني بخدمهم غصب عني.
رغم إن عمرها ما شافت مني كلمة.