بقالي تقريبا حكايات بسمه 1

وبعدين وصلتني رسالة تانية:

«لو مشيت دلوقتي تقدر تلحق تيجي تاخدني.»

حسيت الدم طلع لوشي.

كتبت له:

«مش هقدر. أنا قلتلك من امبارح.»

رد بعد ثواني:

«طب سيب أمك هناك. هي في مستشفى يعني مش لوحدها.»

فضلت باصص للشاشة.

مرة.

واتنين.

وتلاتة.

مش مصدق اللي قريته.

أمي بصتلي وقالت:

«في حاجة يا ابني؟»

قفلت الشاشة.

«لا يا أمي، مفيش.»

لكن كان فيه.

كان فيه كتير.

لأن الراجل اللي أنا ضيعت عشانه وقت وفلوس وطاقة لمدة 11 شهر، كان شايف إن أمي ممكن تستنى…

عشان هو مش عايز يركب أتوبيس.

بعد شوية وصلتني رسالة تانية:

«أنا هتأخر بسببك.»

ضحكت.

مش عشان حاجة مضحكة.

ضحكت من الصدمة.

أمي كانت مستنية تعرف إذا كانت بتتعرض لأزمة قلبية ولا لأ…

وهو شايف إني السبب في تأخيره عن الشغل.

كتبت له:

«أمي أهم. اتصرف وروح شغلك بطريقتك.»

المرة دي بعتلي تسجيل صوتي.

حطيته في ودني عشان أمي ما تسمعش.

صوته كان متعصب:

«إنت بتهزر يا أحمد؟ أنا عندي مشاكل زيك. وإنت عارف كويس إني معتمد عليك في المشوار ده. لو اتخصم مني النهارده، أنا هعتبرك مسؤول عن ده.»

قفلت التسجيل.

وقعدت ساكت.

معتمد عليا.

كأن عربيتي عربيته.

وبنزين عربيتي بنزينه.

ووقتي ملكه.

في اللحظة دي نادوا اسمي.

«أحمد محمود؟»

رفعت راسي بسرعة.

الممرضة كانت واقفة قدامي.

«أهل مدام أمينة محمود؟»

قومت فورًا.

«أنا ابنها.»

بصتلي وقالت:

«الدكتور طلب نعمل لها شوية فحوصات وأشعة. محتاجين تمضي على كام ورقة.»

مسكت إيد أمي.

قالتلي:

«ما تعملش في نفسك كده يا ابني. أنا كويسة.»

حاولت أبتسم.

ما قدرتش.

دخلت أمي الطوارئ.

وأنا فضلت لوحدي في الممر.

ريحة المطهرات.

صوت أجهزة.

ناس مستنية أخبار أهلها.

وأنا كل اللي في دماغي سؤال واحد:

يا ترى أمي مالها؟

بعد حوالي ساعة، بصيت على موبايلي.

كان عندي 17 رسالة من محمود.

آخر واحدة كانت:

«تمام. دلوقتي عرفت أنت شخصيتك الحقيقية.»

ما رديتش.

لكن بعدها بثواني ظهر إشعار جديد.

المرة دي من مديري، أستاذ شريف.

«أحمد، كلمني ضروري أول ما تقدر.»

قلبي انقبض.

اتصلت به فورًا.

رد من أول رنتين.

«إنت فين؟»

«في المستشفى مع أمي.»

«أنا عارف إنك بلغت الـHR من امبارح.»

«أيوه.»

سكت شوية.

وبعدين قال:

«بس فيه مشكلة.»

«إيه اللي حصل؟»

صوته اتغير.

«محمود بعتلي رسالة من شوية.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *