بقالي تقريبا حكايات بسمه 1
سكت واستنيت كملة واحدة.
تابعت الأستاذة نجوى:
«أولاً، اتكشف بالفعل إن العربية الرينو عطلانة ومرفوع بيها تقرير صيانة من حضرتك من 8 شهور، ومفيش أي استهلاك لبنزين العهدة من ناحيتك. ثانياً، اتكشف إن محمود كان بياخد بدل انتقال شهري بناءً على صورة رخصة قيادة اتضج إنها منتهية ومزورة ضوئياً، والرخصة الأصلية مسحوبة وموقوفة في المرور بسبب مخالفات جسيمة وقضايا مرورية. ثالثاً، لما واجهنا محمود بالحقائق دي في مكتب التحقيقات الساعة 2 الضهر، حاول ينكر ويقول إنك أنت اللي ورطته وإنك كنت بتاخد منه فلوس، لكن لما طلبنا منه يقدم أي إثبات تحويل بنكي أو إيصال، ما قدرش يقدم أي حاجة، وبدأ يغلط في الإدارة.»
بلعت ريقي وقلت:
«وإيه اللي حصل بعد كده يا فندم؟»
ردت بثقة:
«تم إيقاف محمود عن العمل فوراً، وتحويل ملفه بالكامل للنيابة العامة بتهمة تزوير مستندات رسمية والاستيلاء على المال العام للشركة بدون وجه حق تحت بند بدلات وهمية. والشركة قررت خصم كل البدلات اللي أخدها على مدار السنة اللي فاتت من مستحقاته ونهاية خدمته، مع رفعه دعوى قضائية لمطالبته بفرق التعويضات!»
تنهدت بمهل، حسيت بعبء جبل انشال من على صدري.
أستاذة نجوى كملت:
«وحاجة أخيرة يا أحمد… مجلس الإدارة وجه لك شكر خاص لإنك حافظت على عهدة الشركة وما استخدمتش عربية الشركة العطلانة ولا حاولت تستغل موقعك، والإدارة قررت صرف مكافأة استثنائية لك للوقوف جنب الوالدة في ظروفها الصحية، وإجازة مدفوعة الأجر لمدة أسبوع لحد ما تطمن عليها بنفسك.»
قلت لها بصوت متأثر:
«أنا مش عارف أقول لحضرتك إيه يا أستاذة نجوى… الحمد لله، وجزاكم الله خير.»
قفل الخط، وبصيت لأمي اللي كانت نايمة في الهدوء، وشريط الأحداث كله مر قدام عيني. محمود اللي كان فاكر إنه بألاعيبه وإيميلاته الخبيثة هيدمر حياتي ويحرمني من شغلي في اللحظة اللي أمي فيها بين الحياة والموت، انقلبت كل السحر عليه في نفس اليوم!
لكن الأحداث ما انتهتش عند النقطة دي…
على الساعة 8 بالليل، وأنا واقف قدام بوابة المستشفى بشتري علاج من الصيدلية الخارجية، لقيت خيال شخص واقف قريب من العربية بتاعتي.
قربت بخطوات هادية، وشوفت محمود!