بقالي تقريبا حكايات بسمه 3
الشخص ده كان حد عمري ما تخيلت إن له علاقة باللعبة دي كلها!
مسكت الجواب وإيدي بتترعش من الصدمة… وقفت وأنا بسأل نفسي: «هو الكابوس ده لسه فيه رؤوس تانية ما اتقطعتش؟!»
الجزء السابع والأخير
مسكت الجواب بالبريد المسجل، واسم الجهة الرسمية يلمع في أعلى الورقة، وعينيا مش مصدقة الاسم المكتوب في مذكرة التحقيق!
الشخص اللي كان بيحرك محمود من وراء الستار، واللي كان بيغديه بالتقارير والمعلومات عشان يطيرني من الشغل، ما كانش حد غريب… كان أستاذ شريف نفسه!
اتجمدت في مكتبي، الشاشة قدامي والورقة في إيدي بتترعش. أستاذ شريف؟! الراجل اللي كان بيمثل إنه خايف عليا؟ الراجل اللي كان بيطبطب عليا وبيقولي “أنا عارف أخلاقك يا أحمد”؟!
في نفس اللحظة، دخل أستاذ شريف المكتب، وابتسامته العريضة على وشه وهو شايل ملف المناقصة الجديدة. أول ما شاف الجواب المسجل في إيدي، ووشي اللي أبيضّ زي الملاية، ابتسامته اختفت تدريجياً، وعينيه بدأت تروح وتيجي بتوتر.
قفل باب المكتب وراه، وقرب بخطوات بطيئة وقال بصوت واطي:
«أحمد… الجواب ده وصلك؟»
بصيت له بثبات غريب، وقفت من على كرسي الإدارة، وحطيت الورقة قدامه على الطاولة:
«ليه يا أستاذ شريف؟ أنا عملت فيك إيه؟ ده أنا كنت بآمن لك أكتر من نفسي!»
أستاذ شريف قعد على الكرسي بإنهاك، وحط إيده على وشه. المظهر المتماسك بتاع المدير الكبير انهار في ثواني. بصلي وقال بصوت مليان مرارة وحقد مكتوم:
«أنت ما عملتليش حاجة يا أحمد… مشكلتك إنك كنت شاطر زيادة عن اللزوم! وسالك زيادة عن اللزوم! رئيس مجلس الإدارة كان بيفكر يصعدك على حسابي من سنتين، وأنا بقالي 15 سنة في الشركة ومستني الفرصة دي! لما محمود جالي بالسر وقال لي إنه زعلان منك وعايز يزيحك، لقيتها فرصة… استغليت غباءه وطمعه، وكنت بخليه يكتب التظلمات والإيميلات، وأنا اللي وجهته يزور ورق بدلات الانتقال عشان نلبسك القضية وتطير أنت وهو مع بعض وأفضل أنا في الأمان!»
ضحكت بمرارة. ضحكة طالعة من قاع قلبي.
«يعني محمود كان مجرد كارت بتلعب بيه… وأنا كنت الهدف؟»
قال بكسرة:
«بس أنت طلعت زي القطط بأربع ترواح يا أحمد! نيتك السلكانة ودعاء أمك كان كل ما أحفر لك حفرة يردمها فوق دماغي أنا ومحمود! والنهاردة، لما النيابة راجعت التحويلات وشبكات السيرفرات والتسريبات اللي محمود اعترف بيها في التحقيق الأخير كحيلة عشان يخفف عقوبته، اسمي اتكشف!»