ابني حكايات اسما السيد 2

بصيت لأحمد بنظرة كره أشد من الرعب اللي كنت حاسة بيه من المس/دس:

— “أنت أحقر بني آدم شفته في حياتي يا أحمد… أنت مش راجل.”

أحمد وشه اسودّ من الخزي، وصرخ في شيرين:

— “بس خلاص يا شيرين! الأوراق اتوقعت، والأرض بقت باسمك، والشقة خدتيها! طالعة المس/دس ليه دلوقتي؟! عايزة تودينا كلنا في داهية؟!”

شيرين ضحكت ضحكة هستيرية، وقربت مني خطوات:

— “أنا مش عايزة الأرض ولا الفلوس يا أحمد… أنا كنت عايزة أخد كل حاجة بالكامل. كنت عايزة أزيح سارة من المشهد خالص. العقد العرفي اللي بيني وبينك كان خطوتي الأولى عشان أثبت إنك متجوزني، والأوراق اللي سرقتها من خزنتها بتقول إن سارة تنازلت عن كل ممتلكاتها ليّ! فاضل خطوة واحدة بس… سارة تختفي.”

في اللحظة دي، آدم صرخ من ورايا بصوت طفولي نقي:

— “ماما مش هتختفي! إنتِ ست شريرة!”

صوت آدم خلى إيد شيرين تهتز للمرة الأولى. عيونها راحت عليه، والجمود اللي في وشها اتكسر لثانية واحدة… ثانية واحدة ظهرت فيها نظرة انكسار وشوق لأمومة هي انحرمت منها طول عمرها.

استغليت اللحظة دي بكل القوة والأمومة اللي في جسمي. زقيت آدم بقوة ورا الكنبة وقبل ما شيرين تركز المس/دس تاني، أحمد اتعلمت فيه غريزة البقاء وخوفه من السجن، فظفز على إيد شيرين بقوة!

صوت طلعة خرجت من الم/سدس واستقرت في السقف، والجبس وقع مغرق المكان.

الصالة تحولت لساحة حرب. أحمد وشيرين بيصارعوا على المس/دس، أم أحمد بتصرخ في الزاوية، وأنا جريت مسكت فازة رخام ثقيلة من على الترابيزة وبكل قوتي ضربت شيرين على إيدها المسكينة المس/دس.

المس/دس وقع يتدحرج على الأرض، وفي نفس اللحظة… باب الشقة الخارجي اتكسر وانفتح بالقوة!

دخلت الشرطة!

رجال الشرطة دخلوا الشقة وس/لاحهم موجه للكل: “محدش يتحرك! نزلوا سل/احكم!”

البنت بتاعت العلاج الطبيعي اللي كانت في السوبر ماركت ظهرت من ورا رجال الشرطة وهي بتنهد:

— “مدام سارة! أنا اتصلت بالشرطة فوراً لما شفت المفاتيح وسمعت كلام ابنك… وقلت لازم أبلغ عن حركة مريبة!”

شيرين وقعت على الأرض وهي بتعيط بنحيب كاسر للقلب، أخيرًا انقضت الهالة المجنونة وظهرت البنت المريضة اللي اتدمرت حياتها بسبب جشع الأباء ورخص النفوس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *