ابني حكايات اسما السيد 2
— مش بس كده يا سارة… أحمد كمل وهو بيبلع ريقه بصعوبة:
— العيلة اللي أخدتها سمتها “سارة” برضه! سمّوها على اسمك لأنهم كانوا عارفين القصة، ولما كبرت وعرفوها الحقيقة قبل ما يموتوا ويسيبولها ثروة كبيرة، البنت أتعقدت وجالها هوس بيكِ وبحياتك! عرفت طريقنا من ثلاث سنين… وجاتلي!
هنا وقفت فجأة وسألته وأنا بقرب من وش أحمد:
— جاتلك أنت ليه؟! وعقد الجواز العرفي ده بيعمل إيه باسمك واسمها؟!
أحمد غمّض عينيه بوجع وقال:
— جاتلي عشان تهددني! قالتلي إنها معاها أوراق تثبت إن أبويا وأبوكِ زوروا شهادات الوفاة وباعوها، وإنها هتقدم الأوراق دي للمحكمة وتهد عيلة أبويا وتفضح ذكراهم، وتطالب بنصيبها الشرعي والكامل في كل الممتلكات والشركة اللي أنتِ ورثتيها عن أبوكِ! أنا حاولت أحمي اسم أبوكِ وأحميكِ من الصدمة دي يا سارة… حاولت أسيطر عليها. كتبت معاها ورقة الجواز العرفي دي كـ “شرط جزائي” وضمان عشان تدينا فرصة نكتبلها نصيبها في الأرض من غير ما تدمر حياتنا وقضايا وفضايح في الجرايد!
— يكذب يا سارة!
صوت حماتي قطعت كلام أحمد بعنف.
أحمد التفت لأمه بذهول، وحماتي قربت مني وعينينها مليانة حقد وقالت:
— أحمد بيكذب عليكِ عشان يحمي نفسه! هو ما كتبش العقد ده عشان يحميكِ… هو كتب العقد ده عشان “شيرين” أو “سارة الثانية” كانت بتديه ملايين! هي اللي مولت صفقته الأخيرة، وهي اللي كتبتله شقة الإسكندرية باسمه، مقابل إنه يسمحلها تدخل حياتك بالسر، وتعيش دورك! هدى أخته اكتشفت إن أحمد وشيرين كانوا بيتقابلوا في شقتك فوق في أوقات شغلك، وكانوا بيفتحوا خزنتك وياخدوا أوراقك الشخصية عشان ينقلوا ملكية الأرض باسمها هي… مش باسمك أنتِ!
حسيت كأن صاعقة ضربت نص دماغي. بصيت لأحمد… كان وشه باهت كأنه ج/ثة، وماردش! ما قدرش ينكر!
آدم شدني تاني وقال بصوت خائف:
— ماما… الست اللي تشبهك دي… كانت بتلبس هدومك من الدولاب وتقعد على سريرك لما بابا يكون معاه ورق… وكانت بتقول لبابا: “هي أخذت حياتي ثلاثين سنة… وأنا هأخد جوزها وابنها وشقتها دلوقتي!”
في اللحظة دي، سمعنا صوت خبط عنيف وجنون على الباب الخارجي لشقة حماتي… خبط كأن حد بيحاول يكسر الخشب.