ابني حكايات اسما السيد 2
الشرطة كلبشت إيد شيرين، وكلبشت إيد أحمد اللي كان بيحاول يشرح للظابط وشه أصفر زي الوفاة: “يا باشا أنا جوزها… دي أختها… الموضوع عائلي!”
الظابط بصله بقرف وقال: “الأوراق اللي في الشنطة والمس/دس والبلاغ بتقول غير كده خالص… على البوكس!”
قبضوا على أحمد وشيرين، وأم أحمد كانت بتقع على الأرض من الصدمة والفضايح اللي غطت العمارة والشارع كله.
وقفت في نص الصالة، وأنا ماسكة إيد آدم الصغيرة اللي كانت بتترعش. بصيت لأحمد وهو بيتسحب للخارج مكلبش… الراجل اللي عشت معاه عشر سنين كان مجرد كابوس وانتهى. وبصيت لشيرين وهي ماشية ومطأطأة رأسها… الضحية والمجرمة في نفس الوقت.
أخدت نفس عميق لأول مرة من ساعات. البيت فضي، والصوت سكت.
حضنت آدم بقوة، وبسته في راسه وقيلت له بصوت ثابت ودافي:
— “خلاص يا حبيبي… الكابوس خلص، ومحدش هيدخل أوضتنا تاني أبداً.”
خرجت من البيت ده وأنا مكسورة، لكن واثقة إن الشمس هتطلع تاني… وإن الحقيقة، مهما كانت مرعبة وموجعة، دايماً أفضل ألف مرة من حياة مبنية على كذبة.