ابويا جيه من الفيوم حكايات زهرة الربيع4

في الصباح الباكر، أبويا أخدني ومعانا الحاج رأفت اللي جيه مخصوص للفيوم لما عرف بالمصيبة الجديدة، ورحنا مباشرة لـمقر مباحث الأموال العامة بالقاهرة. قعدنا مع رئيس المباحث، وحطينا اللاب توب، والفلاشات، ورسائل التهديد، والإيميل اللي بيثبت إن محمود حول الفلوس باسمي بدون علمي كنوع من التمويه. الجهات الأمنية اتحركت في ثانية، وعرفوا إن محمود جزء من شبكة وهمية لتهريب النقد الأجنبي، وإنهم كانوا مراقبينه فعلاً. رئيس المباحث طمنني وقالي: “انتي عملتي الصح يا مدام، بتقديمك للبلاغ ده حمتي نفسك وعيلتك، والفلوس دي هتحتجز رسمياً كأموال مهربة، وإحنا تتبعنا الرقم الدولي وهنأمن بيت والدك في الفيوم بالكامل.”

لكن قبل ما نخرج من المديرية، جيه عسكري وبلغ رئيس المباحث إن محمود انهار تماماً في الحجز بعد ما عرف إن أسراره كلها اتكشفت، وطالب يشوفني أنا بالذات لدقائق معدودة قبل ما يتنقل للنيابة، وقايل لـوكيل النيابة: “أنا هعترف على الشبكة كلها بس خلوا مراتي تيجي، في سر أخير لازم أقوله ليها هي بالذات، سر هينقذ حياتها وحياة أبوها من اللي جاي!” بصيت لأبويا والحاج رأفت، ورئيس المباحث هز رأسه وقالي: “ادخلي اسمعيه يا بنتي، وإحنا معاكي وسامعين كل حاجة.”

مشيت بخطوات ثابتة لغرفة التحقيق، ودخلت شفته.. محمود المليونير، اللي كان مالك الدنيا، قاعد بالكلابشات، شعره منكوش، ووشه دبلان ومكسور كسرة الموت. أول ما عينه جت في عيني، اتقدم لقدام والكلابشات بتتحرك وصوته كان بيرتعش وهو بيقولي الكلمة اللي صدمتني وصدمت كل اللي واقفين ورا زجاج الغرفة المعتم!

محمود بص لعينيا، والدموع نازلة على وشه، وقال بصوت مرتعش ومبحوح: “سامحيني يا سامية.. السر اللي لازم تعرفيه إن العصابة دي مكنتش مستنية الشفرة بس، الشفرة اللي اتحولت على حسابك دي وراها مفتاح أمان مشفر برقم بطاقتك الشخصية وتاريخ ميلادك إنتي! يعني من غير ما تمضي بنفسك قدام وسيطهم اللي هنا في القاهرة، الفلوس مش هتحرك، والناس دول لو عرفوا إنك بلغتي الحكومة، مش هيسيبوكي. السر الأكبر.. إن المحامي بتاعي هو راس الأفعى وهو الوسيط بتاعهم هنا في مصر، وهو اللي بلغ عني لما حس إني هرب بالفلوس لحسابك!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *