من ساعه ما اتجوزت حكايات امانى السيد 2
بعد ساعتين، الباب خبط. فتح أبويا، ولقاه واقف على الباب.. ما كانش المدير المتكبر ولا الراجل اللي بيصرخ، كان راجل مهدود، شايل في إيده شنطتين كبار من أكبر محل هدوم في المول.
دخل وسلّم على أبويا ونزل على ركبه قدامه وقال: “سامحني يا عمي.. أنا أخطأت في حق بنتك وفي حق بيتي، وداريت عنهم السر وقسيت عليهم بجهلي.”
وبعدين بصلي، وطلع من الشنطة علبة كبيرة، فتحها وطلع منها فستان أزرق حرير، جديد بالورقة بتاعته، بتغليفته وريحته الجديدة اللي عمري ما شميتها.. بصلي بعين مليانة ترجي وقال: “ده أول فستان جديد بالورقة بتاعته.. تقيسيه وتكوني أول واحدة تلبسيه.. ومن النهاردة مفيش أسرار بيننا، ومرتبك وحقك وحق العيال سينزل في إيدك قبل ما يفكر أخويا أو غيره في جنيه واحد.”
أبويا بصلي وساب القرار ليا. قربت منه، مسكت الفستان بين إيديا، وحسيت إن الـ ٦ سنين المرين بيتدفنوا في اللحظة دي.. مش عشان الفستان، لكن عشان الكرامة اللي اتجبرت، والشرخ اللي اتصلح لما الحقيقة بانت.
مسحت دموعي وابتسمت، وقولتله: “الأصالة مش إنك تخبي عليا وتظلمني يا ابن الناس.. الأصالة إننا نشيل الهم سوا.. من النهاردة بيتك هو أولويتك، والسر اللي يكسر بيتك وعيالك ما يتشالش تاني لوحدك.”
رجعت بيتي في اليوم ده، مش الست المكسورة بتاعة زمان، ولا الست اللي بتفرج من ورا الإزاز.. رجعت ست مرفوعة الراس، عارفة قيمتها، ولابسة فستانها الجديد اللي كتب بداية جديدة لحياة كريمية ومفهاش حرمان.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”