من ساعه ما اتجوزت حكايات امانى السيد 2
وقف جوزي يحاول يسترد كبرياءه المكسور، وعينه جاط عليا وهو بينفخ بغضب وقال: “يعني أنتوا جايين تتشرطوا عليا في بيتي؟ عاوزين إيه يعني؟ تقسموا معايا طاقيتي؟”
وقفت قصاده ورأسي مرفوعة، وقولتله بكل وضوح: “لأ، مش هنقسم طاقيتك. أنت قدامك طريقين ملهمش تالت يا ابن الناس. يا إما تعرف إن للبيت ده حرمة وليه حق وافي وكريم مش فواضل، وحقي وحق عيالي ينزل شهرياً بعزيز كرامة مش بشحاتة، ونعرف الفلوس دي رايحة فين وبيتك يكون أولى بكل قرش بتصرفه.. يا إما كل واحد يروح لحاله، وأنا أرفع القضايا وأجيب حق عيالي بالقانون والشرع، وأعرف الناس كلها السيادة المدير اللي عامل فيها محترم بره، بيعامل بيته إزاي جواه!”
الكلام نزل عليه زي الصاعقة. كلمة “القانون” و”الناس تعرف” ضربت في أكتر حاجة بتهدده: برستيجه وشكله قدام زمايله في الشركة والمكانة الجديدة اللي ما صدق وصل لها. لونه بقى أبيض كأنه دم أتسحب منه، وبص لأبويا بصة رجاء متدارية وقال: “يا عمي.. هل يصح الكلام ده؟ ندخل المحاكم والقضايا بيننا بعد ٦ سنين؟”
رد عليه أبويا ببرود قاتل: “أنت اللي دخلت المحاكم بيتك من يوم ما استخسرت الفستان في مراتك ورحت رميت تمنه بره. أنت اللي بعت الأصول الأول. قدامك لنص الأسبوع الجاي تفكر، إما ترجع راجل يصون بيته ويعرف حق ربنا في مراته وعياله، ويوثق ده بحق بيكفل كرامتهم.. يا إما بكرة الصبح بنتي وعيالها معايا في بيتي، والورقة دي هتوصل للمكان اللي يفهمك يعني إيه نفقة وحق زوجة.”
مقالات ذات صلة
حكايات امانى السيد 1
منذ ساعة واحدة
وصلت البيت حكايات رومانى مكرم 2
منذ 5 ساعات
وصلت البيت حكايات رومانى مكرم 1
منذ 5 ساعات
سابها حكايات رومانى مكرم 1
منذ 17 ساعة
أبويا مسك إيدي وقال لي: “لمي هدومك وهدوم عيالك يا بنتي.. اللي ما يعملكش قدر وهو قادر، ما يلزمناش نعيش تحت ظله لحظة واحدة.”
دخلت الأوضة، العيال كانوا خايفين وساكتين. بصيت لهم وابتسمت ابتسامة ما ابتسمتهاش من ٦ سنين، ابتسامة ست حست إن حقها بدأ يرجع، وإن الكسرة اللي كانت في قلبها بدأت تتحول لقوة. لميت الهدوم في الشنط القديمة، وجوزي واقف في الصالة مش قادر ينطق كلمة واحدة، عينه رايحة جاية بين الورقة اللي على الترابيزة وبين أبويا اللي واقف زي الجبل.