وصلت البيت حكايات رومانى مكرم 1
“بقولك إن سعاد مرتك المصونة وعلاء أخوك سندك، كانوا في حضن بعض في صالون شقتي، ولما واجهتهم، علاء كان عاوز يطردني أنا وابني في الشارع ويقولي دوُقي عيشة الفقر. بس للأسف الشديد يا سامح، الفقر ده هو اللي هيدوقوه هما الاتنين من النهاردة. وسعاد مرتك مزورة عقود مكتبها وبتاكل حق عمي بقالها سنين.”
“أنتي.. أنتي بتتكلمي جد؟ سعاد وعلاء؟!” سامح صوته اتغير تمامًا، بقى فيه نبرة انكسار وغضب أعمى.
“روح لمرتك وسألها يا سامح.. وخليها توريك الكاميرات لو هي أجدع منك، أو تعالالي الفندق وأنا أوريك تسجيل صوتي صغير من اللي سجلته بالصدفة وأنا داخلة الشقة.”
قفلت السكة في وش سامح. أنا فعلاً ماكنتش سجلت فيديو، بس سجلت صوت صغير على الموبايل من أول ما فتحت الباب وسعاد بتضحك وعلاء بيقولي “دوقي عيشة الفقر”. الصوت كان كفيل يهد أي بيت ويبين القذارة اللي كانت دايرة.
على الساعة أربعة العصر، كنت قاعدة في كافيه هادي بالقرب من الفندق، بتناقش مع المحامي في نقل ملكية العمارة وكتابتها باسم يوسف ابني مع وضع حراسة قانونية مني لحد ما يبلغ السن القانوني. فجأة، لقيت سعاد داخلة الكافيه زي المجنونة، وشعرها منكوش ووشها باين عليه آثار ضرب أو شتايم حادة.
قربت من الطاولة بتاعتي وضربت شنطتها على الترابيزة بغل: “أنتي فاكرة نفسك مين يا كريمة؟ فاكرة إن الفلوس هتخليكي بني آدمة؟ أنتي طول عمرك خدامة في العيلة دي، وكنتِ بتسألي على عمك عشان طمعانة في فلوسه!”
بصيتلها ببرود ومن غير ما أقف من مكاني، ورشفت بقوة من فنجان القهوة وقلت: “الخدامة دي هي اللي بتمشي المقر اللي بتتسولي منه لقمة عيشك يا سعاد. وسامح جوزك عرف الحقيقة ولا لسة؟”
سعاد وجهها اتقلب أصفر وخافت، وقربت بصوت واطي مليان حقد: “سامح ضربني وطردني من البيت بسبب كلامك الفارغ! أنتي دمرتي بيتي!”
“أنا دمرت بيتك؟ ولا قذارتك أنتِ وعلاء هي اللي دمرته؟ أنتي نسيتِ لما كنتِ بتيجي تقعدي معايا بالساعات وتبيني إنك أختي، وأنتي عينك على جوزي وبيتي؟ أنتي أردأ من إنك تكوني ست.. وأنا مش هسيبك إلا وأنتي مفلسة وبتمشي في الشارع بتدوري على حديصرف عليكي.”
سعاد رفعت إيدها عشان تضربني بالقلم، بس المحامي وقف بسرعة ومسك إيدها بقوة: “الزمي حدودك يا مدام! المكان كله كاميرات، ولو لمستِ الموكلة، هحسبها اعتداء وتعدي وشروع في ضرب، وده هيضيف للقضايا اللي عليكِ قضية جنائية جديدة!”