وصلت البيت حكايات رومانى مكرم 1

الرئيس اتصدم وبص لـ علاء بغضب عارم: “إيه الكلام ده يا علاء؟ مش أنت قلت إن المالك صاحب عمك وإن الأمور مستقرة ومفيش أي تغيير في الشروط؟!”

علاء بلع ريق بالعافية وقرب مني وهو بيوشوشني بصوت واطي ومحروق: “كريمة.. ارجوكي بلاش الشغل ده هنا! دي سمعتي وأكلي عيشي! عاوزة تنتقمي مني انتقمي في البيت، بلاش تدمريني قدام الناس!”

بصيتله ببرود وقلت بصوت عالي سمّع كل أعضاء المجلس: “أكلك عيشك؟ أنت نسيت أكلك عيشك لما دخلت سعاد الصالون في غيابي؟ أنت نسيت سمعتك لما خنتني وخنت أخوك في بيتك؟”

الهمسات بدأت تعلى في القاعة، وأعضاء المجلس بدأوا يبصوا لبعض بدهشة وقرف. رئيس مجلس الإدارة ضرب الطاولة بإيده وقال بغضب شديد: “أستاذ علاء! إحنا شركة محترمة ولها اسمها في السوق! مش هنسمح بإن أزماتك الشخصية وقضاياك الأخلاقية تعطل عمل الشركة أو تحطنا في موقف قانوني حرج زي ده! أتفضل برة الاجتماع فورًا، وحسابك معايا في المكتب بعد نص ساعة!”

علاء كان هيتجنن، عينيه كانت بتطلع شرار، يبصلي بكراهية مرعبة، بس ما قدرش ينطق بكلمة واحدة قدام مديره. خرج من القاعة وهو بيجر رجليه، وأنا وقفت مع الأستاذ طارق والتنفيذيين أطلب منهم مراجعة العقود وتوقيع اتفاقية إخلال مبدئية إذا ما دفعوش.

بعد ما خرجت من الشركة، وقفت في الشارع وأنا باخد نفسي. حسيت بانتصار مؤقت، بس العاصفة الكبيرة كانت لسة جاية.

تليفوني رن، المرة دي كان ‘سامح’ أخو علاء وجوز سعاد. رديت عليه بصوت ثري ومستقر.

“كريمة! أنتي فين؟” سامح كان بيصرخ في التليفون وصوته ملغوم بالضبابة والغضب: “سعاد عمالة تعيط وتقول إنك جايبة محامين ورافع قضايا تزوير على المكتب بتاعها، وعلاء كلمني وهو هيتجنن وبيقول إنك طردتيه من الشركة وخربتي بيته! إيه اللي بيحصل يا بنت الناس؟ أنتي اتجننتي بعد ما ورثتي الفلوس؟”

ضحكت ضحكة قصيرة وسافلة وقلت له: “أهلاً يا سامح.. أنت طبعًا أخر من يعلم كالعادة. سعاد مرتك وعلاء أخوك كانوا بيعملوا إيه في صالون بيتي امبارح الصبح وأنا في الإسكندرية؟”

الصمت خيم على الناحية التانية من الخط. سامح أنفاسه بقت ثقيلة وصوت بلع ريقه كان واضح: “يعني إيه؟ أنتي بتقولي إيه يا كريمة؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *