وصلت البيت حكايات رومانى مكرم 1
ابتسمت ابتسامة هادية وقلت: “كويس.. وماذا عن مكتب سعاد؟”
“سعاد هانم مأجرة المقر من ثمان سنين بمليمترات، والعقد اتضح إنه مزور في نسبة الزيادة السنوية. المرحوم كان ساكت عشان خاطر جوزها سامح بيه، بس الأوراق الحقيقية معايا. إحنا نقدر نرفع قضية تزوير وطرد فوري خلال 48 ساعة، أو نطالبها بمليون وثمانمئة ألف جنيه فروق إيجارات متأخرة بالفوائد القانونية.”
قلت بثبات: “رفع القضية ينزل بكرة الصبح. مش عاوزة أي تأخير يا أستاذ عادل. وأنا عاوزة كمان أمر قضائي بمنع علاء من التصرف في أي حسابات مشتركة بيني وبينه، وتجميد كافة الأصول اللي تخص الشراكة اللي بينه وبين أخوه سامح في السجل التجاري.”
الأستاذ عادل بصل تعجب: “أنتي ناوية على دمار شامل يا هانم.. بس قانونًا حضرتك عندك كل الحق. بس يوسف بيه؟ مسألة الحضانة والنفقة؟”
“يوسف معايا، وعلاء مش هيجرؤ يرفع قضية حضانة، لأني معايا كارت ضغط يخليه يوقع على تنازل كامل عن الحضانة وهو ساكت.”
المحامي مشي، وقعدت جنب الشباك أراقب أنوار القاهرة. الوجع جوايا كان لسة حي، سبع سنين زواج ضاعوا في لحظة خيانة رخيصة مع أكتر إنسانة كنت بؤتمنها على بيتي وسري. بس الصدمة اتحولت لجمر بيولع جوايا وبيخليني أتحرك بذكاء وشرود.
تاني يوم الصبح، الساعة عشرة، نزلت مع المحامي وروحنا المقر الرئيسي لشركة “الشهاب للهندسة” في المهندسين. العمارة كانت شائقة، والشركة واخدة أول ثلاث أدوار. دخلت الأمن حاول يوقفني، بس المحامي طلع صورة الملكية الرسمية وأمر الضبط المالي.
طلعت الأدوار الفوقانية، وكان فيه اجتماع مغلق للقاليم والإدارة. دخلت غرفة الاجتماعات بدون استئذان. علاء كان واقف على رأس الطاولة بيشرح العرض السنوي قدام رئيس مجلس الإدارة وأعضاء المجلس. أول ما شافني، وجهه اتقلب أصفر زي الليمونة.
“كريمة؟! أنتي بتعملي إيه هنا؟” علاء صرخ بصوت مهزوز وهو بيحاول يداري ارتباكه.
رئيس مجلس الإدارة، الأستاذ طارق، وقف مستغرب: “فيه إيه يا علاء بيه؟ مين المدام؟”
قربت من الطاولة وحطيت ملف الأوراق الرسمية قدام الأستاذ طارق وقلت بهدوء تام: “أنا كريمة الألفي.. المالك الجديد للعمارة بالكامل، وصاحبة أصول الديون اللي على شركتكم لشركة ‘توفيق العقارية’. وجاية أبلغكم رسميًا إن عقد الإيجار للأدوار دي غير قابل للتجديد، وأمامكم مهلة أسبوع واحد للإخلاء الشامل، أو دفع مبلغ 5 ملايين جنيه كقيمة إيجارية جديدة وتأمينات مسبقة.”