اخويا رجع حكايات نور محمد2
سليم وشه اتغير تمامًا، الصدمة ظهرت على ملامحه، وبص للموبايل وللراجل بتاعه بزعق: “إنت بتقول إيه؟! المحامي بلغ؟ إزاي يوصل لأرقام العربية؟!”
سليم بص لمحمود بشر مطلق: “إنت بلغت يا محمود؟ إنت بتلعب معايا؟!”
محمود حلف بصوت مرعوب: “والله ما بلغت! المحامي هو اللي عملها من دماغه لما عرف إن البنت اختفت من الدار!”
دينا انتهزت لحظة تشتت سليم، وسحبت نفسها بسرعة وطلعت تجري ناحية الراجل الضخم اللي شايل البنت التانية جنب العربية الجيب. الراجل اتفاجئ بيها وهي بتهجم عليه زي اللبوة، تمسك في هدومه وتصرخ: “هات بنتي! هات بنتي يا مجرم!”
الراجل حاول يزقها بإيده الفارغة، لكن دينا كانت غايبة عن الوعي من كتر الفزع، مسكت في ذراعه وبدأت تضربه بكل قوتها. وفي زحمة الحركة والدوشة، الطفلة بدأت تصرخ بصوت عالي.
سليم اتجنن، لف بالمس\دس ناحية دينا وزعق: “ابعدي عنها يا دينا بدل ما أفرغ الخزنة في راسك!”
لكن قبل ما سليم يسحب الأمان، أمي اندفعت بكل جسمها وضربت إيد سليم اللي ماسكة المس\دس! الطلقة خرجت في الهواء بصوت يطر الأذان “طااااخ!”، والصوت هز الصحرا كلها.
محمود صرخ: “أمييي!” وهجم على سليم بكل قوته، واشتبك معاه في ضرب عنيف على الرمل. المس\دس طار من إيد سليم ووقع في الرمل البعيد. الطفلة الأولى اللي كانت في إيد سليم وقعت على الرمل وهي بتعيط، أمي جريت عليها بحركة سريعة وشالتها بين إيديها وحضنتها بجسمها عشان تحميها من أي طلقات أو ضرب.
في نفس الوقت، دينا كانت لسه بتصارع الراجل الضخم عند عربية الجيب. الراجل زقها بقوة على الأرض، فدماغها خبطت في الإكصدام بتاع العربية ووقعت مغمي عليها والدم نازل من راسها! الراجل شال البنت التانية ودخل بيها العربية بسرعة وقفل الباب، وسحب دركسيون العربية ودور الموتور عشان يهرب!
محمود كان بيضرب في سليم بكل غل، ضربة ورا ضربة، ورغبة الانتقام جواه كانت عمياء: “يا خاين يا نجس! عايز تموت مراتي وعيالي؟!”
بس سليم مسك حجرة كبيرة من الأرض وضرب محمود بيها على جنبه، محمود صرخ ووقع على الرمل وهو بيمسك جنبه المتألم ويئن. سليم قام وهو بيلهث، وشه مليان دم ورمل، وبص على المس\دس المرمي على بعد أمتار.