اخويا رجع حكايات نور محمد2

دينا كانت بترتعش، بس حبها لبنتها إداها قوة غير طبيعية، هزت راسها وقالت: “أنا موافقة.. أي حاجة عشان بنتي ترجع.”

وبالفعل، بعد نص ساعة، رن موبايل دينا. الظابط أشر لها تفتح وتكبر الصوت، وحط أجهزة التتبع على الخط.

دينا فتحت السبيكر وقالت بصوت متماسك بالعافية: “أيوه يا سليم..”

سليم رد بضحكة خبيثة: “حمداً لله على السلامة يا بنت عمي.. سمعت إنك قومتي بالسلامة. أظن الرسالة وصلت محمود؟ البنت التانية معايا وبتعيط، وصوتها هيتقطع لو الأوراق ما كانتش في إيدي خلال ساعتين.”

دينا قالت بتمثيل يجنن: “الأوراق مش في الشقة يا سليم.. الأوراق أنا مخبياها في الملاحات القديمة تحت غرفة الخفير المهجورة، عشان كنت عارفة إنك هتفتش الشقة. تعال خد الأوراق بنفسك وهاتلي بنتي، وإلا هولع في الأوراق واللي فيها والشرطة معاها خبر بكل حاجة!”

سليم سكت ثواني يفكر، وبعدين قال بغل: “ساعة واحدة يا دينا.. تكوني واقفة عند غرفة الخفير لوحدك، ومعاكي الأوراق. لو لمحت لمحمود أو لشرطي واحد، هتستلمي بنتك ج\ثة!” وقفل الخط.

الظابط ابتسم وقال: “وقع في الفخ.. الملاحات مكشوفة تماماً وقواتنا هتوصل هناك قبله وتزرع قناصة.”

خلال أقل من ساعة، كانت القوات التحركت في خفاء تام. الملاحات القديمة كانت منطقة ملح مهجورة على أطراف الصحراء، أرضها بيضا وزرقا والظلمة فيها كاحلة. الظابط وزع رجالته بين التلال الملحية، ومحمود ودينا كانوا واقفين في النص ومعاهم شنطة سودا فاضية كإن فيها الأوراق، وأمي كانت قاعدة في عربية الشرطة المجهزة على بعد كيلو متر ومعاها البنت الأولى تحت الحراسة.

الساعة كانت بتمر زي السنين. وفجأة، ظهرت أضواء عربية الجيب السودة جاية من بعيد بين تلال الملح. العربية وقفت على بعد عشرين متر، ونزل منها سليم، وفي إيده الشمال شايل الطفلة التانية وهي ملفوفة ببطانية، وإيده اليمين فيها المس\دس.

سليم بص حواليه بحذر وقال بصوت عالي: “ارمي الشنطة يا دينا وتعالي خدي البنت!”

دينا خطت خطوة لقدام وقالت: “هات البنت الأول يا سليم! حطها على الأرض وارجع ورا ورامية الشنطة!”

سليم ضحك بشر: “فشر! الشنطة الأول!” ورمى الشنطة تحت رجله، وركض عشان يفتشها. أول ما فتح الشنطة ولقاها فاضية، صرخ بغضب: “خدعتيني يا بنت الـ…!” ورفع المس\دس فوراً ناحية دينا!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *