أهل جوزى 3 منال على
استغربت.
ـ ليه؟
قالت:
ـ كنت شايفة كل حاجة.
بس والله ما كنت عارفة أتصرف.
ابتسمت.
ـ إنتي مالكيش ذنب.
الذنب مش ذنبك.
ولا ذنب إنهم كانوا بيدلعوكي.
الغلط إني أنا سمحت إن دوري يبقى ثابت… ودور غيري يبقى اختياري.
حضنتني.
وقالت:
ـ من النهارده… لو في حاجة هنعملها كلنا سوا.
ضحكت.
ـ ده الطبيعي.
—
بعدها بأسابيع…
الحياة اتغيرت.
مش لأن حماتي فجأة بقت ملاك.
لكن لأنها فهمت إني مبقتش هسكت.
كل زيارة بقيت أقعد الأول.
نشرب الشاي.
نتكلم.
ولو في شغل…
كلنا نقوم.
ولو كنت تعبانة…
أقول إني تعبانة.
من غير إحساس بالذنب.
والغريب…
إن احترامهم ليا زاد.
وأحمد في يوم قاللي:
ـ تعرفي؟
أنا أول مرة أحس إنك مرتاحة.
ابتسمت.
وقلت:
ـ علشان أول مرة أبقى نفسي… مش الشخص اللي بيحاول يرضي الكل.
اكتشفت بعد كل اللي حصل…
إن الناس مش دايمًا بتستغل الشخص الوحش.
أوقات كتير…
بتستغل الشخص اللي عمره ما قال “لأ”.
وإن الطيبة حاجة جميلة…
لكن من غير حدود، بتتحول لحق مكتسب في نظر اللي حواليك.
ومن يومها…
اتعلمت أهم درس في حياتي:
الاحترام الحقيقي ما بيجيش من كثرة التضحيات… بيجي لما الناس تعرف إن ليك حدود، وإن طيبتك اختيار… مش واجب.
تمت.