أهل جوزى 3 منال على
وأنا اللي سكت.
قومت من مكاني.
قالت أخت جوزي:
ـ رايحة فين؟
ابتسمت وأنا بمسح آخر دمعة.
ـ رايحة أغير حاجة كان المفروض تتغير من أول يوم.
—
بعد يومين، حماتي اتصلت كعادتها.
ـ يا بنتي… تعالي بدري، عندنا ضيوف كتير ومحتاجينك.
بصيت في الموبايل شوية.
ولأول مرة من ست سنين…
ما جاوبتش بـ”حاضر”.
ابتسمت وقلت بهدوء:
ـ حاضر هاجي… لكن المرة دي ضيفة زي أي حد.
ساد صمت طويل.
وبعدين سمعت صوت حماتي وهي بتقول بنبرة عمرها ما استخدمتها معايا قبل كده:
ـ يعني إيه… ضيفة؟
ابتسمت وأنا بقفل المكالمة…
لأني كنت عارفة إن الزيارة دي…
مش هتبقى شبه أي زيارة فاتت، وإن لأول مرة… هيشوفوا مني شخصية عمرهم ما شافوها.
يتبع…
يوم الجمعة جه.
ولأول مرة من ست سنين…
ما صحيتش بدري أجهز نفسي علشان أروح قبل المعاد بساعة.
ولا عملت طبق حلو أخده معايا.
ولا دخلت المطبخ في بيتي أجهز أي حاجة.
لبست بهدوء، واستنيت أحمد يخلص.
بصلي باستغراب وقال:
ـ مش مستعجلة؟
ابتسمت.
ـ لأ… المعاد اللي اتقالنا عليه هنروح فيه.
وصلنا بيت حماتي.
أول ما الباب اتفتح، حماتي قالت بنفس السرعة المعتادة:
ـ الحمد لله إنك جيتي… يلا يا بنتي ادخلي المطبخ بسرعة، الضيوف زمانهم على وصول.
بصيتلها بابتسامة هادية، وقلتلها:
ـ معلش يا ماما… النهارده جاية أزوركم وأقعد معاكم، زي أي ضيفة.
اتفاجئت.
وشها اتغير.
ـ يعني إيه؟
ـ يعني هقعد في الصالون معاكم، ولو في شغل كتير، كلنا نساعد بعض.
الصالون كله سكت.
أحمد بصلي باستغراب.#حكايات_منــال_عـلـي
سلفتي كانت قاعدة، وبصتلي كأنها فهمت أنا بعمل إيه.
أما حماتي، فقالت بنبرة ضيق:
ـ إنتي عمرك ما اتكلمتي بالطريقة دي.
ابتسمت.
ـ صح… وعلشان كده حبيت أغيرها.
قالت وهي بتحاول تضحك قدام الناس:
ـ هو إحنا بنشغلك يعني؟
رديت بكل هدوء:
ـ لأ… لكن بقالى ست سنين كل مرة بدخل فيها المطبخ قبل ما أقعد، وده بقى طبيعي عندكم.