أهل جوزى 3 منال على

 

ـ ممكن أشوفك؟

 

استغربت.

 

ـ خير؟

 

ـ انزلي الكافيه اللي تحت بيتنا.

 

نزلت.

 

لقيتها قاعدة لوحدها.

 

أول ما قعدت قالت:

 

ـ متزعليش مني… أنا اللي بعتلك الرسالة.

 

اتصدمت.

 

ـ إنتي؟

 

هزت راسها.

 

ـ أيوة.

 

ـ ليه؟

 

قالت وهي بتتنهد:

 

ـ لأني زهقت من اللي بيحصل.

 

فضلت ساكتة.

 

قالت:

 

ـ إنتي فاكرة إن أمي بتحب مرات أخو أحمد أكتر منك؟

 

ـ أمال؟

 

هزت راسها بالنفي.

 

ـ لا.

 

ـ أومال؟

 

بصتلي وقالت:

 

ـ أمي شايفة إنك خلاص ضمناكي.

 

الكلمة نزلت على قلبي تقيلة.

 

ـ يعني؟

 

ـ يعني إنتي مهما عملت… هتفضلي موجودة.

 

لكن مرات أخو أحمد لسه جديدة… فلازم يدلعوها علشان متبعدش.

 

قولتلها:

 

ـ وأنا؟

 

ابتسمت بحزن.

 

ـ إنتي للأسف… اتعودوا إنك بتوافقي على كل حاجة.

 

سكت.

 

قالت:

 

ـ تعرفي أول مرة أمي اتأكدت إنك هتسكي؟

 

افتكرت.

 

ـ إمتى؟

 

قالت:

 

ـ بعد جوازك بأسبوعين.

 

اليوم اللي كانت عاملة فيه عزومة كبيرة.

 

إنتي كنتي تعبانة وسخنة، ومع ذلك دخلتي المطبخ من غير ما حد يطلب.

 

ومن يومها…

 

أمي قالت جملة عمري ما نسيتها.

 

حسيت قلبي بيدق بسرعة.

 

ـ قالت إيه؟

 

قالت وهي مكسوفة:

 

ـ قالت… “دي سهلة… هنعتمد عليها في كل حاجة.”

 

سكتت.

 

وأنا حسيت كأن حد صفعني.

 

“سهلة.”

 

هو ده كان وصفي عندهم؟

 

مش طيبة.

 

مش محترمة.

 

مش بنت أصول.

 

“سهلة.”

 

دموعي نزلت من غير ما أحس.

 

قالت أخت جوزي بسرعة:

 

ـ والله أنا زعلت وقتها… لكن ما قدرتش أقولك.

 

مسحت دموعي.

 

وقلت بهدوء غريب حتى أنا استغربته:

 

ـ خلاص.

 

قالت:

 

ـ زعلانة؟

 

ابتسمت.

 

ـ لا.

 

أنا بس… فهمت.

 

ولأول مرة من ساعة ما اتجوزت…

 

عرفت إن المشكلة ما كانتش فيا.

 

المشكلة إني كنت بدي من غير حدود.

 

وبرجع أستنى تقدير…

 

من ناس عمرهم ما طلبوا مني أدي…

 

أنا اللي عرضت.

 

وأنا اللي كملت.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *