تنضيف الشقه حكايات روماني مكرم3

أميرة لمّت بقايا كرامتها، وطلعت الشقة فوق بخطوات مكسورة عشان تلم هدومها وتنزل، وسابت بيت العيلة وهو بيغلي من الأحداث.

عدت ساعات الليل ببطء شديد.

الساعة كانت قربت من تلاتة الفجر، والحارة كلها دخلت في نوم عميق. كانت سعاد قاعدة في شقتها القديمة مع عيالها أحمد ومنى، مش جيلها نوم. حاسة بضيقة في صدرها، وشيء غريب بيهمس لها إن لسة فيه حاجة هتحصل. قامت تسحب رجليها وقفت في البلكونة الصغيرة اللي بتطل على البيت الكبير وشارع الحارة الضيق.

فجأة.. لمحت سعاد خيالين نازلين من آخر الشارع بالراحة، ماشيين جنب الجدران في الضلمة. واحد منهم كان شايل في إيده جردل أصفر صغير، والتاني شايل حاجة ملفوفة في قماش.

سعاد دققت عيونها في الضلمة.. القلب ضرب بسرعة لما عرفت جسم الراجل الأولاني: “ده سيد أخو أميرة!”

سيد والتاني قربوا ببطء شديد من باب شقة بيت العيلة اللي تحت—البيت اللي فيه الحاجة فاطمة وحسين نايمين فيه بعد تعب السفر والأحداث. سعاد شافت سيد وهو بيكب سائل ريحته طلعت بسرعة في الشارع.. ريحة بنزين!

التاني طلع ولاعة وشغلها..

سعاد ما فكرتش ولا ثانية! صرخت بأعلى صوت عندها هز الحارة الساكنة كلها:

“الحقووووووني! النار! الحق يا حسين! الحقوني يا ناس البيت ببيتحرق!”

صوت سعاد كان زي الإنذار اللي صحى الشارع كله في ثواني. سيد والتاني اتخضوا لما سمعوا الصريخ، والولاعة وقعت من إيد الراجل ولعت في البنزين على العتبة الخارجية قبل ما يقدروا يرموها جوة! النار مسكت في الباب الخشب القديم بسرعة، وسيد والتاني جروا في الشارع زي الفران.

حسين صحى من النوم على صوت صريخ سعاد، فتح باب الشقة لقى الدخان والنار طالعين من تحت الباب الرئيسي. جرى بسرعة مسك جردل المية وبدأ يطفي، وفي نفس الوقت كانت الجيران نزلت في الشارع بسرعة بالجرادل والمية بعد ما سعاد نزلت تجري وهي بتصرخ وتنادي على الناس.

خلال دقايق، الجيران وحسين قدروا يسيطروا على النار قبل ما تدخل جوة الشقة وتوصل للأوضة اللي نايمة فيها الحاجة فاطمة.

الحارة كلها اتجمعت، والناس كانت بتغلي من الغضب لما عرفوا إنها محاولة حريق بفعل فاعل. حسين واقف على عتبة البيت، وشه متبهدل بالهباب والتراب، وعيونه بتطلع شرار.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *