تنضيف الشقه حكايات روماني مكرم3

انتقلت سعاد وعيالها للشقة الجديدة في المبنى الجديد، شقة واسعة، يدخلها الشمس والخير من كل مكان. “أحمد” و”منى” بصروا بيعتبروا حسين أبيهم، ينادونه بـ “يا بابا حسين”، وهو بياخدهم في حضنه كل يوم لما يرجع من شغله، يتابع دراستهم، ويشتري لهم كل اللي نفسهم فيه.

أما “أميرة”، فكانت الأيام تدور عليها دورة قاسية. عاشت في بيت أهلها مكسورة، تسمع عن خير سعاد وعزها ونظافة بيتها الجديد، وتتحسر على العرش والنعمة اللي كانت في إيدها وضيعتها بطمعها وقسوة قلبها. عرفت إن ظلم اليتيم دين يسدده الإنسان في الدنيا قبل الآخرة.

في ليلة جمعة مباركة..

كانت سعاد قاعدة في بلكونة شقتها الجديدة، باصة للسماء والصلاة على النبي على لسانها. حسين جه وقعد جنبها، ومسك كوباية الشاي ودعا لها بالخير.

سعاد بصت له وقالت بامتنان:

“يعلم ربنا يا حسين.. كل ما بفتكر الأيام اللي فاتت والكسرة اللي كنت فيها، بسبح ربنا وبحمده إن الحق ظهر وما ضاعش.”

حسين ابتسم ورّد عليها بثبات:

“الحق ما بيموتش يا سعاد طول ما وراه مطالب.. وأنتِ صبرتي وصنتي وصنتِ بيتك وعيالك، وربنا جعل الصبر ده فرج وعز ليكي ولعيالك.”

وعاشت سعاد في كرم وعز، مرفوعة الرأس، محاطة بحب زوجها ورعاية عائلتها، بعد ما أثبتت الأيام إن الطيب بيفضل طيب، وإن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب.

تمت القصة.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *