حكاوى شيمو3
* “كده أنت نجحت في الاختبار يا حازم.. كده أنت بقيت راجل بجد، وتستاهل تشيل اسم بنتي وتكون سند ليها ولينا.”
الدموع نزلت من عيني، وبست إيده ورأسه وأنا حاسس إن الروح ردت فيا من جديد.
لكن فرحتنا مكملتش ساعات..
في نفس الليلة، وأنا راجع البيت وطاير من الفرحة عشان أبلغ أمي إن الأزمة انتهت وإني راجع أصلح كل حاجة، لقيت الشارع عندنا مقلوب، والشرطة واقفة قدام بيتنا!
أمي كانت واقفة بتصرخ وفي إيدها الكلبشات بتتحط في إيد أخويا الصغير!
سامح.. صاحب القهوة النذل، كان عامل محضر كير ومزور باتهام أخويا بالتعدي عليه وسرقته، انتقاماً مني ومن اللي عملته فيه قدام أهل المنطقة! وأمي بتبص لي وسط الجمع وبتصرخ بصوت زلزل المكان:
* “شفت يا حازم؟! شفت الجوازة والنحس اللي جيبتهولنا؟! أخوك هيضيع بسببك وبسبب الناس دول!”
وقفت مذهول في نص الشارع، وأنا شايف حلمي بيتهد تاني في لحظة.. الاختبار الأخير والأصعب مكنش بس في بيت نور، كان في بيتي أنا! إزاي هقدر أنقذ أخويا من المصيدة دي، وأقف قدام أمي، وأحافظ على نور في نفس الوقت قبل ما الأيام الجاية تهد كل اللي بنيته بالدم والعرق؟
وقفت في الشارع وأنا حاسس إن السقف بيقع على رأسي. الناس ملمومة، وأمي بتصرخ والكلبشات في إيد أخويا الصغير اللي وشه كان رايح منه الدم من الخوف. سامح كان واقف بعيد على أول الشارع، حاطط إيده في جيبه وعلى وشه ابتسامة خبيثة شفافة، ابتسامة واحد متأكد إنه زنقني في الزاوية اللي ماليش منها خروج.
أمي أول ما شافتني قربت مني، زقتني في صدري بإيدها الاثنين وهي بتبكي بحرقة:
* “ارتحت يا حازم؟ شفت العز والأصول اللي جيبتهولنا من ورا البنت وأهلها؟ أخوك يدخل التخشيبة ويتعمله ق*ضية سرقة بالإكراه بسبب طيشك وانتقامك من صاحبك؟!”
الضابط كان عايز ياخد أخويا ويمشي، مسكت إيد الضابط وبتوسل هادي قلت له:
* “يا باشا اديني ساعتين اثنين بس.. أخويا مظلوم وما لمسوش، وسامح بيتبلى عليه عشان مشكلة بيني وبينه، والله العظيم هجيب لك الدليل لحد عندك.”
الضابط بص لوشي المجهد، لإيدي المتشققة، ولدموع أمي، وتنفس بعمق وقال:
* “قدامك لحد الصبح في القسم يا حازم.. لو سامح أصر على المحضر وما تنازلش أو ما جيبتش دليل، أخوك هينزل النيابة بتهمة جناية!”