حكاوى شيمو2
* “وسددت الفلوس دي منين يا حازم؟”
رديت عليه بثبات:
* “من عرقي يا حاج.. شغال في مطعم من 6 المغرب لـ 2 بالليل مع شغلي الصباحي.. وعرفت يعني إيه اللقمة بتيجي بالدم.”
عم أحمد ابتسم ابتسامة هادية جداً، ابتسامة غريبة مكنتش فاهم معناها.. وسحب الظرف وحطه تحت مخدته، وبص لي وقال:
* “كده الحق المادي خلص.. فاضل ثلاثة شهور على المهلة يا حازم.. وفاضل السؤال اللي هسألهولك يوم ما الست شهور يخلصوا.”
قلت له بلهفة:
* “أنا مستعد لأي سؤال يا حاج أحمد.. ومستعد أعمل أي حاجة.”
عم أحمد هز رأسه وقال:
* “نشوف بعد ثلاثة شهور.. انزل دلوقتي وكمل طريقك، ونشوف هل فعلاً اتعلمت ولا دي مجرد فورة دم وهتهدى.”
خرجت من المستشفى وأنا حاسس إن الشغف جوايا بقى أشد. فاضل ثلاثة شهور.. ثلاثة شهور هكمل فيهم شغل وهحاول أغير كل حاجة غلط في شخصيتي.
لكن اللي مكنتش أعمل حسابه، إن الشهرين اللي بعد كده كانوا شايلين لي مفاجأة صعبة جداً.. اختبار حقيقي مش بس في القرش واللقمة، لكن في الاختيار بين أهلي اللي رفضوا فكرة رجوعي لنور بعد ما عرفوا بالقصة، وبين نور اللي بدأت تظهر في حياتي تاني بطريقة غير متوقعة بالمرة، وقبل ما الست شهور ينتهوا بأسابيع قليلة.. اكتشفت سر خطير عم أحمد كان مخبيه عن الكل، سر هو السبب الحقيقي وراء السؤال اللي كأن مستنيني بيه!