رجعت من الكويت حكايات رومانى مكرم 1

وقبل ما سيد ينطق، كملت:

— أه.. نسيت أقولك يا سيد. إمبارح بالليل، حسام المحامي بتاعي بعت صورة من المحضر وصورة من السحوبات وفواتير الفندق لمدير شركتك، عشان يبلغهم إنك بتستخدم أموال مشبوهة ومطلوب في تحقيقات رسمية، وده غير إن الفندق اللي أنتم قاعدين فيه دلوقتي.. أنا أبلغت إدارته إن الفيزا اللي ادفعت بيها حجز الغرف مبلاغ عنها، والشرطة في طريقها للفندق دلوقتي عشان تتحفظ عليكم حتى استكمال التحقيق!

حماتي صرخت في الخلفية:

— أنت بتعمل إيه يا محمد! أنت عايز تحبسنا؟ أنت اتجننت؟ دي شيماء تموت فيها!

قلت لها بقمة الثبات:

— شيماء كانت هتموت فعلاً يا حماتي.. بس بصنع إيدكم وسوء تغذيتكم ليها عشان تاكلوا جمبري بشقايا. شيماء دلوقتي في المستشفى تحت رعايتي، وبنتي هتوصل الدنيا بالسلامة في مكان نظيف بعيد عن سمكم. وأنتِ والست دعاء والأستاذ سيد.. قدامكم خيارين ملهمش ثالث:

ساد الصمت التام في التليفون، وكانوا بيسمعوا انفاسي المظبوطة.

— الخيار الأول: إنكم ترجعوا القاهرة فوراً، وتسلموا كل المجوهرات والفلوس اللي اتسحبت، وتكتبوا إقرار رسمي عند المحامي بتتعهدوا فيه بعدم التعرض لشيماء أو ليا أو لبنتي، وتتنازلوا عن أي حقوق أو تدخلات في حياتنا، وتدفعوا كل جنيه اتصرف بالكامل من الحساب.

— والخيار الثاني: إن الشرطة تدَخل عليكم الفندق في شرم الشيخ دلوقتي، وترجعوا القاهرة في بوكس الشرطة متهمين بسرقة كروت بنكية ونصب، وسيد يخسر شغله وتتضحك عليكم مصر كلها.

دعاء بدأت تبكي وتصرخ في التليفون:

— يا محمد عشان خاطر ربنا بلاش فضايح! إحنا آسفين، سيد ملوش دعوة والله أمي هي اللي قالت لنا الفلوس دي محمد باعتها هدية للحاجة!

رديت عليها بحسم:

— قدامكم ساعتين بالضبط.. تكونوا ركبتوا أول عربية وراجعين القاهرة. لو الساعتين عدوا وأنا ما استلمتش اتصال من المحامي إنكم وافقين على كل شروطي، البلاغ يتحول للنيابة فوراً.

قفلت السكة في وشهم.

بصيت من شباك المستشفى، الشمس كانت بدأت تشرق. حسيت لأول مرة إني بتنفس هواء نقي. الشنطة اللي جبتها معايا من الكويت والهدوم واللعب الكتان.. كل ده كان مستني صاحبه الحقيقي.

بعد ساعتين بالضبط، رن موبايلي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *