رجعت من الكويت حكايات رومانى مكرم 1
ساعة واحدة وكان حسام قدامي. حكيت له كل حاجة بالتفصيل، ورّيته صور الفواتير، كشف الحساب البنكي اللي فيه السحوبات اليومية، الفيديوهات اللي حماتي ودعاء منزلينها في شرم الشيخ، والورقة اللي حماتي سيباها بخط إيدها على التلاجة.
حسام هز رأسه بأسف وقال:
— يا محمد، القضايا الشرعية وقضايا التبديد والسرقة بياخدوا وقت في المحاكم، بس أنت معاك كروت تقيلة جداً. أولاً: الفيزا باسمك أنت ولا باسم شيماء؟
— باسمي أنا.. حسابي الشخصي وأنا عامل لها كارت إضافي باسمها هي.
— ممتاز! طالما الحساب باسمك، فالسحوبات اللي تمت بدون إذنك تعتبر استيلاء على أموال شخصية أو استخدام كارت بدون رغبة صاحبه، خصوصاً إن معاك أدلة إن اللي استخدمه في شرم الشيخ مش شيماء، ده حماتك وسيد وجوزها! وثانياً: الورقة اللي بتبعدك فيها عن مراتي وهي حامل ومريضة، مع تقرير المستشفى بحالة سوء التغذية، ده يثبت إهمال وتعريض حياة حامل للخطر.
بصيت لحسام وقلت له بجمود:
— أنا مش عايز بس أرجع فلوسي يا حسام.. أنا عايزهم يعرفوا إن “الغريب” اللي استقلوا بيه ده، يقدر يهد المعبد على دماغم بالقانون والشرع.
بدأنا الخطوة الأولى فوراً.
طلبنا من إدارة المستشفى تقرير طبي شامل وموثق بحالة شيماء الصحية، بيوضح إنها بتعاني من سوء تغذية حاد، وجفاف، وهبوط حاد في الدورة الدموية، وأنها دخلت المستشفى في حالة إعياء شديدة بسب نقص الرعاية والأغذية الأساسية. التقرير ده كان أول سلاح في إيدي.
الخطوة الثانية كانت البنك. حسام اتصل بزميل ليه في إدارة البنك، وعملنا إيقاف فورى لكارت الفيزا الإضافي. وبعدها قدمت بلاغ رسمي في قسم الشرطة بوقف الكارت وفقدانه والتعدي على حسابي البنكي بسحوبات غير مصرح بها من أماكن مختلفة (ماكينات A.T.M في شرم الشيخ) في وقت أنا كنت فيه خارج البلاد (ومعايا ختم الخروج والدخول في الباسبور بيثبت إني دخلت مصر للتو، وشيماء كانت محجوزة في المستشفى بتقرير طبي). يعني بالمنطق والقانون: مين اللي كان بيسحب بالفيزا في شرم الشيخ في نفس التوقيت؟
في الوقت ده، حماتي وبنتها دعاء وسيد جوزها كانوا عايشين اللحظة في شرم الشيخ. الفنادق الفخمة، الأكل الغالي، الخروجات، والتفاخر على السوشيال ميديا. هما كانوا فاكرين إن محمد في الكويت غرقان في شغله، وشيماء في المطرية مقفول عليها بابها خايفة ومكسورة ومتقدرش تتكلم.