رجعت من الكويت حكايات رومانى مكرم 1
في اليوم الثاني لينا في المستشفى، شيماء كانت بدأت تسترد عافيتها شوية بفضل المحاليل والرعاية. قعدت جنبها وقلت لها:
— شيماء، أنتِ وثقتي فيا وعارفة إني عمري ما هظلمك. بس أهلك تجاوزوا كل الحدود. هما مش بس سرقوني، هما كانوا هيقتلوا بنتي اللي في بطنك ويدمروا صحتك.
شيماء بكت وقالت:
— اعمل اللي تشوفه صح يا محمد.. أنا خلاص ما بقاش ليا عين أدافع عنهم. دول سابوني وأنا بموت وأخدوا لقمة عيشي.
في نفس اليوم بالليل، بدأت السلسلة تضيق على رقابيهم من غير ما يحسوا.
سيد، جوز دعاء، شغال في شركة مقاولات صغيرة، وعلشان يتباهى قدام نسيبه، كان واخد إجازة وبايع القضية ومقضيها مصاريف من كيس “محمد العوضي”.
حسام المحامي شغل معارفه، وبدأ يتبع الأماكن اللي بيتسحب منها الفلوس في شرم الشيخ. اتضح إن سيد كان بيستخدم الفيزا في مشتريات من سوبر ماركت كبير وفي محلات مجوهرات هناك! أيوة.. حماتي واخدة الفلوس تشتري دهب لنفسها ولأخت مراتي من شقايا في الغربة!
هنا، الصبر كان انتهى.
عملت حركة خبيثة بس قانونية. بعتت رسالة للبنك بتأكيد السحوبات الأخيرة وبطلب تفاصيل العمليات اللي تمت في آخر 48 ساعة. البنك بعت لي التقرير كاملاً بالوقت والمكان والتاجر.
يوم الجمعة الصبح، حماتي ودعاء وسيد كانوا بيستعدوا يخرجوا يعملوا شوبينج جديد في خليج نعمة. سيد راح يقف قدام مكنة الـ ATM عشان يسحب 10 آلاف جنيه جديدة عشان كافيهات بالليل.
حط الكارت في المكنة، كتب الباسورد.. المكنة طلعت له رسالة: “عفواً، تم سحب الكارت. يرجى مراجعة الفرع.”
سيد اتوتر، حاول يطالب المكنة بترجيع الكارت، مفيش فايدة. المكنة بلعت الكارت فوراً لأن الحساب اتعلم عليه كـ “كارت مسروق ومبلغ عنه”.
سيد جرى على حماتي ودعاء وهما قاعدين في لوبي الفندق:
— الحقيني يا حماتي! المكنة سحبت الكارت وما رضيتش تطلع فلوس!
دعاء اتخضت:
— إزاي يعني؟ هو الحساب خلص؟
سيد:
— خلص إيه! ده محمد باعت ألوفات، المكنة كwrite لي رسالة غريبة وتلفزيون البنك حجز الكارت!
في نفس اللحظة اللي هما واقفين فيها مرعوبين في لوبي الفندق، موبايل حماتي رن.
كان الرقم رامي من القاهرة.. رقمي أنا!
حماتي بصت للموبايل، وشها أصفر، وقالت لدعاء بصوت واطي: