سلفتي وحماتي ج 3 حكـايات مني السيد

سيبتها وهي بتبكي وتتحسر في ممرات المحكمة، وخرجت وأنا رافعة راسي للسما وشايفة الشمس منورة. بعد شهرين كاملين.. الماضي اتقفل تماماً وبقى صفحة سودة وانطوت من حياتي. ورقة الطلاق الرسمية وصلتني متوثقة ومسجلة في المحكمة، ومعاها حكم قضائي برد كل حقوقي الشرعية والقانونية ومؤخر الصداق، إضافة لحكم الجنا.يات بالسجن المشدد لمحمود وخاله على جرايم الاختلاس والتحريض على الشروع في القـ,ـتل. شقتهم القديمة اتعرضت للمزاد لسداد الديون والغرامات اللي اتحكم بيها لصالح الشركة، وحماتي رجعت قعدت في أوضة صغيرة في بيت أهلها في البلد، مكسورة ومحدش بقى يزورها ولا يكلمها بعد الفضيحة اللي طالت العيلة كلها.

أما أنا.. فكنت واقفة في نفس قاعة المؤتمرات الكبيرة في شركة “الهلالي للإنشاءات”، بس المرة دي وأنا لابسة بدلة بيضا أنيقة وواقفة على منصة التكريم. القاعة كانت مليانة مهندسين وإعلاميين ورجال أعمال، والحج رأفت واقف جمبي بيبتسم بفخر وهو بيسلمني درع التميز بعد ما نجحت في إدارة وإطلاق أكبر مشروع سكني واستثماري للمجموعة في العاصمة الإدارية الجديدة، مشروع كان بابا الله يرحمه هو اللي راسم مخططاته الأولى بإيده. الحج رأفت مسك المايك وقال قدام الكل: — بنتي وشريكتي، المهندسة ندى فؤاد التهامي، نموذج للست الأصيلة القوية اللي حافظت على اسم أبوها ورفعت راس شركته، وأثبتت إن الذهب عمره ما يصدأ، وإن اللي يبني على أصل يفضل أصله عالي.

صوت التصفيق والتهنئة ملأ القاعة، والتفت وبصيت لماما اللي كانت قاعدة في أول صف، لابسة توب شيك، ودموع الفرحة في عينيها وهي بتشاورلي بإيدها. طلعت من جيبي السلسلة الدهب اللي حاطة فيها صورة صغيرة لأبويا، بوستها ورفعت عيني للسما، وابتسمت من كل قلبي وقلت: “شكراً يا بابا.. علمتني إني ما انكسرش، وحميتني حتى وإنت تحت التراب.. حقك رجع، وبنتك بقت السند والضهر لنفسها ولكل اللي بيحبوها.” ومن اليوم ده، بدأت حياتي الحقيقية.. حياة ست عرفت قيمتها، وما سمحتش لأي حد يقلل منها أو يطفي نورها، لأن الأصل الطيب دايمًا بيكسب في النهاية، واللي يتكبر بالباطل.

. بينكسر بالحق.يحة اللي طالت العيلة كلها. أما أنا.. فكنت واقفة في نفس قاعة المؤتمرات الكبيرة في شركة “الهلالي للإنشاءات”، بس المرة دي وأنا لابسة بدلة بيضا أنيقة وواقفة على منصة التكريم. القاعة كانت مليانة مهندسين وإعلاميين ورجال أعمال، والحج رأفت واقف جمبي بيبتسم بفخر وهو بيسلمني درع التميز بعد ما نجحت في إدارة وإطلاق أكبر مشروع سكني واستثماري للمجموعة في العاصمة الإدارية الجديدة، مشروع كان بابا الله يرحمه هو اللي راسم مخططاته الأولى بإيده. الحج رأفت مسك المايك وقال قدام الكل: — بنتي وشريكتي، المهندسة ندى فؤاد التهامي، نموذج للست الأصيلة القوية اللي حافظت على اسم أبوها ورفعت راس شركته، وأثبتت إن الذهب عمره ما يصدأ، وإن اللي يبني على أصل يفضل أصله عالي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *