سلفتي وحماتي ج 3 حكـايات مني السيد
محمود كان وشه باين عليه الغل والجنون، وكان بيشاور للاتنين التانيين ويقول بصوت واطي ومبحوح: — ولعوا في العربية الأول، وبعدين ارموا على مدخل العمارة.. عايزينها تتربى وتعرف إنها متلويش دراعي! في ثانية واحدة، من غير ما أتردد ولا أصرخ، دخلت جبت الموبايل، وكلمت المستشار سامح والحج رأفت اللي كانوا مأمنين على البيت ومركبين كاميرات مراقبة خارجية مربوطة بشركة أمن خاصة وقسم الشرطة من بعد التهديد بتاع أول يوم. وفي نفس اللحظة طلبت النجدة وبلغت عن هجوم وتعدي مسلح والشروع في حر.يق عمد. ما كملتش خمس دقايق بالظبط، وأول ما البلطجي رفع إيده عشان يرمي أول زجاجة مولاتوف على عربيتي، سرينات عربيات الشرطة ملت الشارع كله، ونور الكشافات ضر.
ب في وش محمود والاتنين اللي معاه! محمود اتسمر مكانه، اتجمد وكأن الصاعقة نزلت عليه! البلطجية رموا اللي في إيديهم وحاولوا يجروا على الموتوسيكل، بس عربية البوكس قفلت عليهم الشارع من الناحيتين، ونزل الظباط والأمناء وطوقوهم في ثواني وثبتوهم في الأرض وكلبشوهم! خرجت للبلكونة وبصيت لتحت. الظابط رفع راسه وشاورلي: — إنتِ البشمهندسة ندى فؤاد التهامي؟ رديت بثبات: — أيوة يا فندم. — انزلي حضرتك عشان تعملي محضر الشروع في القـ,ـتل وحرـ,ـق الممتلكات والتعدي مع سبق الإصرار، والمتهمين مقبوض عليهم متلبسين بأدوات الجر.
يمة. نزلت ومعايا المستشار القانوني اللي وصل في نفس اللحظة بعربيته. محمود كان متكلبش وإيديه ورا ضهره، باصص لي بعيون كلها ذعر وخوف هستيري، وكان بيصرخ ويبكي زي الأطفال: — ندى! والله العظيم ما كنت هعمل حاجة.. أنا كنت بهوشك بس! متودينيش في داهية يا ندى، ده شروع في قـ,ـتل، مستقبلي هيضيع وهتسجن سنييين! سامحيني عشان خاطر اللي كان بينا! المستشار سامح وقف قدامه وقال للظابط بصرامة: — يا فندم، كاميرات المراقبة مسجلة كل دقيقة بالصوت والصورة، من أول وصولهم وتجهيز المواد الحارقة، غير التسجيلات الصوتية السابقة بتهديدها بالقـ,ـتل. بصيت لمحمود نظرة أخيرة، نظرة مفيهاش حتى ذرة شفقة، وقلت له بهدوء تام: — اللي يبيع كرامة مراته عشان يرضي غروره، واللي ينكر فضل الراجل اللي عمله بني آدم، آخره يتجر بالكلبشات في نص الليل زي الحرامية.