سلفتي وحماتي ج 3 حكـايات مني السيد

الجزء الرابع والأخير صوت صراخ محمود وتهديده وهو متثبت على الأرض بين إيدين أفراد الأمن كان بيتردد في وداني وأنا ماشية بالعربية. بصيت له في المراية الجانبية، كان باين صغير وضعيف، أضعف بكتير من الصورة ال…

الجزء الرابع والأخير صوت صراخ محمود وتهديده وهو متثبت على الأرض بين إيدين أفراد الأمن كان بيتردد في وداني وأنا ماشية بالعربية. بصيت له في المراية الجانبية، كان باين صغير وضعيف، أضعف بكتير من الصورة المزيفة اللي كان بيحاول يعيش فيها طول سنة كاملة من الغرور والتعالي. وصلت بيت أمي، وأول ما فتحت الباب، لقيتها واقفة في الصالة وسابت المصحف من إيدها وجريت عليا، حضنتني بقوة والدموع في عينيها: — ندى يا بنتي.

. طمنيني عملتي إيه؟ قلبي كان واكلني عليكي من الصبح! قعدت جمبها على الكنبة، وحكيت لها كل اللي حصل بالتفصيل، من أول دخول الحج رأفت والمستشار القانوني، لحد كشف تلاعب محمود في مناقصات خاله وفضيحته قدام الموظفين، ونزوله على ركبه في الشارع عشان يترجاني، وبعدها تهديده الصريح. أمي اتنهدت تنهيدة وجع وقالت: — الواطي واطي يا بنتي، لو اتملى جيبه دهب هيفضل طبعه يغلب عليه. أبوكي الله يرحمه كان عارف إنه قليل الأصل، بس كان خايف يكسر فرحتك بيه زمان. الحمد لله إن ربنا أظهر الحق، والمهم دلوقتي إنك تاخدي بالك من نفسك، الراجل ده عينه اتعمت ومبقاش عنده حاجة يخسرها.

ابتسمت وطمنتها: — متقلقيش يا ماما، الشركة محاوطة علينا بأمن وحراسة، والحج رأفت مش هيسيب ثغرة واحدة القانون ميعاقبوش عليها. عدت ليلتين، وكانت الساعة داخلة على واحدة بالليل. الشارع كان هادي جداً ومفيش غير صوت الهوا اللي بيخبط في شيش الشبابيك. كنت قاعدة براجع شوية ملفات للمشاريع الجديدة على اللاب توب، وماما كانت نايمة في أوضتها. فجأة، سمعت صوت حركة خفيفة تحت عند بوابة العمارة، وبعدها صوت تكسير زجاج واطي من ناحية الجنينة الخلفية ومدخل الجراج! قمت من مكاني بشويش، طفيت نور الصالة، وبصيت من البلكونة بحذر من ورا الستارة. كانت الصدمة! محمود ومعاه اتنين شكلهم بلطجية ببدل سوابق وموتوسيكل راكن على جنب، وماسكين في إيديهم ازايز بنزين ومولاتوف، وكانوا بيحاولوا يكسروا قفل الباب الحديد بتاع العمارة عشان يولعوا في مدخل البيت وعربيتي المركونة تحت!

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *