تبرعت حكايات رشا خالد
وافتكر إن هي اللي سحبت من دمها كيسين علشان تنقذ نفس الروح اللي بتموت دلوقتي قدامه!
داس اتصال تاني.
وتالت.
ورابع.
عشر مرات… عشرين مرة… خمسين مرة!
أحمد بقى يجري في طرقة المستشفى كالمجنون، يضغط على زرار الاتصال ويكنسل ويرجع يتصل تاني.
نوال وراه على الأرض بتبكي وتدعي: “يارب ترد! يارب سامحينا يا مريم وتعالي!”
الموبايل كان بيدي غير متاح لأن مريم كانت في الشقة والشبكة ضعيفة في أوضتها.
أحمد ما يئسش.
فضل يضغط ويطلب الرقم بدون توقف.
مرت ساعة كاملة… والوقت بيمر كأنه سيف على رقبة أخته.
وصل عدد المحاولات لـ 100… 120… 150… 170 مرة!
وفي المحاولة رقم 175…
الساعة كانت أربعة الصبح.
الرنة كملت للآخر… وفجأة… الخط فتح.
صوت هادي، متزن، وبعيد، جه من الناحية التانية:
— ألو؟
أحمد من كتر الصدمة والذهول، صوته خرج مخنوق ومش طالع، دموعه نزلت لأول مرة في حياته، وبصوت بيترعش ويتقطع من البكاء قال:
— مريم؟ مريم أرجوكي… أرجوكي ما تقفليش الخط! أرجوكي اسمعيني!
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”