انا وجوزى حكايات رومانى مكرم 3

الحاج متولي بص لصالح وقال: “يا صالح.. مراتك مش خاينة.. مراتك مظلومة في وسط عيلة فاسدة، واللي بتعمله ده ما تعملهوش ست بياعة.”

صالح غمض عينيه ونزل رأسه على المخدة، وبكى بصوت مكتوم.. بكاء راجل صلب انكسر من الخيانة ورجع حيي من الشجاعة اللي شافها في عين مراته.

وقفت وقلت للحاج متولي ولحماتي بثبات: “أنا راجعة القاهرة أتابع التحقيقات مع المحامي ومع النيابة.. البنات هيفضلوا هنا مع أباهم عشان يرعاهم ويسندوه في العلاج الطبيعي، وأنا كل أسبوع هاجي أطمن عليه وعليكم.. ولما الحق يرجع كاملاً، صالح هو اللي هيقرر إذا كنا هنبدأ من جديد ولا كل واحد يروح لحاله.”

بصيت لصالح، وقلتله: “قوم يا صالح.. قوم عشان نكسر عين كل واحد طمع فينا وحسب إننا انتهينا.”

خرجت من بيت أهله في الشرقية ورأسي مرفوعة فوق، سبت حماتي وسلفاتي واقفين مش عارفين يقولوا كلمة واحدة.

رجعت القاهرة، وكان الأستاذ رفعت المحامي مستنيني أمام النيابة العامة بتطور جديد ومذهل.

“مدام أمل!” رفعت قال وهو بيبتسم بنصر: “الشرطة في دبي ألقت القبض على نجلاء وزوجها بناءً على طلب الإنتربول المصري! وتم التحفظ على الحساب البنكي اللي فيه المبلغ بالكامل، وسيتم رحيلهم للقاهرة خلال 48 ساعة لمواجهة النيابة العامة!”

قلبي دقاته ضربت زي الطبل. أختي نجلاء جاية متكلبشة من الإمارات!

وفي نفس اليوم بالليل، جالي اتصال من سجن القناطر.. كان من المحامي اللي اتعين لأمي.

“مدام أمل.. والدتك حالتها الصحية تدهورت جداً في المستشفى التابع للسجن، وهي بتستغيث بيكي وعاوزة تشوفك قبل ما تتعرض للعملية الجراحية، وبتقولك معاها سر خطير عن باقي المشغولات الذهبية اللي حسام مخبيها ومحدش يعرف عنها حاجة غيرها!”

وقفت في منتصف الشقة المظلمة، الرياح كانت بتهب برة والشبابيك بتخبط.. السر الأخير في قصة الدهب كان على وشك يتكشف، واللحظة الحاسمة لسقوط الأقنعة بالكامل قربت جداً!

نزلت المطر في الليلة دي كأن السماء بتغسل كل الخيانة والغل اللي عاش في البيوت. ركبت عربية ورحت على مستشفى السجن فوراً، قلبي كان بيدق بين ناريين: نار الوجع من اللي أهلي عملوه، ونار الإنسانية تجاه أمي اللي ذنبها الوحيد إنها عاشت عمياء ورا دلع ولادها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *