انا وجوزى حكايات رومانى مكرم 3
بصيت في عينيه وقلت بصوت حاسم وخالي من أي ضعف: “أنا مش جاية أتأسف يا صالح، ولا جاية أستسمحك.. أنا جاية أقولك إنك غلطت في حقي زي ما أهلي غلطوا في حقك! أنا اتخدعت زيي زيك، وأنت بدل ما تسندني في الصدمة، بعتني ورميتني للكلاب وأخدت بناتي وسيبتني أموت لوحدي!”
صالح غمض عينيه بتعب ودمعة حارة نزلت على خده، وقال بكسرة: “أهلك أخدوا عمري يا أمل.. أخدوا الفلوس والدهب وشقا الخليج كله.. أنا مبقتش راجل، بقيت عاجز على السرير!”
“الدهب هيرجع يا صالح!” قلتها وأنا بقرب منه وبصوت هز الأوضة: “واللي أخد الفلوس هيدفع التمن، سواء حسام أو سمر أو نجلاء اللي في دبي! النائب العام أصدر قرار بإبلاغ الإنتربول، ونجلاء محاصرة هناك والفلوس هتتأمم وترجع للنيابة مصر! وأنت مش عاجز.. أنت جبل وهتقوم تقف على رجليك عشان خاطر البنات دول!”
صالح فتح عينيه بذهول وصدمة: “نجلاء؟! نجلاء اللي في دبي هي اللي أخدت الفلوس؟!”
“أيوة يا صالح.. التشكيل العصابي كان بقيادة أختي سمر ونجلاء، وحسام وطارق كانوا مجرد أدوات، وأمي كانت الغطاء المخدوع اللي اتضحك عليه باسم المساعدة! أهلي طلعوا رخاص يا صالح، بس أنا مش رخيصة.. وأنا مش هسيب حقك ولا حق بناتي يضيع، حتى لو هحارب الدنيا كلها!”
حماتي وأخوات صالح كانوا واقفين عند الباب بيسمعوا بذهول، سلفاتي وشهوم اتغير لما عرفوا إن القضية كبرت ووصلت للإمارات والإنتربول.
صالح بصلي لفترة طويلة.. النظرة اللي في عينيه اتغيرت، القسوة والكره اللي كانوا موجودين بدأوا ييدوبوا ويحل محلهم دهشة وندم مكتوم. مسك إيدي ببطء بصوابعه السليمة، وضغط عليها بصعوبة وقال: “أنتِ.. أنتِ عملتي كل ده يا أمل؟”
“أنا أمل اللي حبتك وصانتك أربع سنين يا صالح.. أمل اللي كنت بتقولها ده أمان بناتنا.. أنا مابعتكش، بس أنت اللي استعجلت ورميتني.”
في اللحظة دي، دخل أخوه الكبير حاج متولي الأوضة، وقال بجدية: “الكلام ده صح يا أمل؟ الإنتربول بيلحق نجلاء برة؟”
طلعت من شنطتي صور أوراق النيابة وقرار المحامي وفتحتها قدامهم: “دي أوراق النيابة العامة، والتحويلات الرسمية باسم نجلاء وزوجها.. القضية بقت قضية رأي عام وغسيل أموال برة وجوة مصر. والدهب اللي اتضبط في الصاغة النيابة هتفرمه وتسلمه لصالح أول ما التحقيقات تنتهي!”