اتجوزت واتطلقت حكايات اسما السيد3
جري على البلكونة.
كانت مقفولة.
فتح الدولاب.
تحت السرير.
الحمام.
ولا أي أثر.
الحاجة فاطمة طلعت وهي منهارة.
“بنتك فين؟”
كنت هقع من طولي.
وفجأة…
سمعنا ضحكة صغيرة.
كلنا بصينا ناحية الكنبة.
لقينا ليان…
نايمة على الأرض ورا الستارة، بعد ما زحفت وهي نايمة ووقعت لعبتها جنبها.
حضنتها وأنا بعيط.
عبدالرحمن سند على الحيطة وأغمض عينه.
واضح إنه لأول مرة يخاف بالشكل ده.
قال وهو بيحاول يستخبى ورا هدوءه:
“من النهارده… ليان مش هتبات بعيد عننا ثانية.”
…
تاني يوم الصبح…
وصل ظرف جديد.
لكن المرة دي…
ماكانش فيه تهديد.
كان فيه مفتاح.
وخريطة.
وصورة لمخزن قديم خارج المدينة.
وتحتها مكتوب:
“الدفتر اللي بتدوروا عليه… مش عند عبدالرحمن. الحقيقة كلها مستخبية هنا… لو عندكم جرأة تعالوا لوحدكم.”
الضابط أول ما شاف الرسالة قال:
“واضح إنه فخ.”
لكن عبدالرحمن كان باصص للخريطة باهتمام.
وفجأة قال:
“لا…”
بصيناله كلنا.
قال وهو بيقلب الخريطة على ضهرها:
“دي مش خريطة هو اللي رسمها.”
“دي خريطة أنا رسمتها بإيدي…”
شهقت.
“إزاي؟”
رد وهو عينيه مليانة صدمة:
“دي كانت جوه الدفتر…”
“ومحدش شافها غيري.”
سكت لحظة…
ثم قال الجملة اللي جمدت الدم في عروقي:
“يعني… حد فتح خزنتي… ووصل للدفتر… ورجعه مكانه من غير ما أحس.”
الفصل الثالث عشر
فضلنا كلنا ساكتين.
آخر جملة قالها عبدالرحمن كانت بتتردد في وداني…
“حد فتح الخزنة… ورجع الدفتر مكانه.”
يعني الخاين…
مش مجرد واحد بيسرب أخبار.
الخاين بقى يدخل مكتبه.
ويفتح خزنته.
ويخرج من غير ما حد يحس.
الضابط قرب منه وقال:
“مين يعرف رقم الخزنة؟”
عبدالرحمن رد من غير تردد:
“أنا… وأمي.”
الحاجة فاطمة رفعت راسها بسرعة.
“إنت بتبصلي أنا؟”
جرى ناحيتها ومسِك إيدها.