اتجوزت واتطلقت حكايات اسما السيد3
“مستحيل يا أمي… أنا بس بفكر.”
لكن الضابط قال:
“لازم نشك في الكل.”
أنا حسيت إن البيت كله بقى غريب.
كل وش بقابله…
بقيت أسأل نفسي:
هو ده الخاين؟
ولا ده؟
…
في نفس الليلة…
عبدالرحمن طلب من كل العاملين يسلموا موبايلاتهم.
والبيت كله اتفتش.
أوضة أوضة.
لكن…
ولا دليل.
ولا ورقة.
ولا حتى رسالة.
كأن الخاين…
عارف كل خطوة قبل ما تحصل.
…
وأنا طالعة أوضتي…
لمحت الحاجة فاطمة داخلة المخزن الصغير اللي تحت السلم.
استغربت.
الساعة كانت اتنين بعد نص الليل.
قلت يمكن رايحة تجيب حاجة.
لكن بعد عشر دقايق…
لسه ما خرجتش.
نزلت بهدوء.
وقربت من الباب.
سمعتها بتتكلم.
صوتها كان واطي جدًا.
“أنا عملت اللي طلبته…”
اتجمدت.
قلبي بقى بيدق بعنف.
مين اللي بتكلمه؟
سمعتها تكمل:
“لكن بالله عليك…
ابعد عن الولاد.”
حسيت برجلي بتسند بالعافية.
يعني…
الحاجة فاطمة؟
لا…
مستحيل.
فجأة…
الباب اتفتح.
اتخضيت.
هي بصتلي باستغراب.
وقالت:
“واقفـة هنا ليه يا مريم؟”
بصيت حواليها.
المخزن…
فاضي.
مفيش حد.
قلت بتوتر:
“كنت… نازلة أشرب مية.”
ابتسمت.
بس ابتسامتها كانت غريبة.
وقالت:
“اطلعي نامي.”
…
ما نمتش.
فضلت أفكر في اللي سمعته.
أقول لعبدالرحمن؟
ولا أستنى؟
لو قلتله…
وطلعت فاهمة غلط…
هكون ظلمت أمه.
ولو سكت…
وطلع كلامي صح…
يبقى بخاطر بحياة ليان.
…
الصبح…
كنت في المطبخ.
سمعت عبدالرحمن بيتكلم مع أمه.
قال:
“أنا مسافر ساعتين للقاهرة.”
الحاجة فاطمة ردت بسرعة:
“خد مريم وليان معاك.”
ابتسم.
“لا…
هيبقوا هنا في أمان.”
أول ما قال الجملة دي…
افتكرت كلام الحاجة بالليل.
قلبي انقبض.