رجعت من الكويت حكايات رومانى مكرم 2

حماتي كلمت شيماء من رقم غريب، تبكي وتستعطفها عشان تتدخل ونسحب المحضر بتاع سيد، لأن سيد اترمى في السجن بسبب ديونه، ودعاء أختها بعت عفش بيتها عشان تسدد الأقساط.

شيماء بصت لي، وقالت لأمها في التليفون بقلب جامد وصافي:

— يا أمي.. اللي بيزرع شوك بيجرح إيده. محمد ما ظلمش حد، محمد دافع عن بيته وعن أكل عيش بنته. أنتم اللي اخترتم طريق الطمع، وتحملوا نتيجة اختياركم. سلام يا أمي.

قفلت شيماء الخط، وبصت لي بابتسامة كلها رضا وأمان.

مسكت إيدها، وبصيت لبنتي مريم اللي كانت نايمة بسلام، وقلت لها:

— الغربة علمتني كيف أجمع الفلوس يا شيماء.. بس اللي حصل في البيت ده علميني كيف أحمي بيتي. “الغريب” مش اللي بييجي من السفر.. الغريب هو اللي يعيش معاك وياكل في طبقك ويتمنى زوال نعمتك.

انتهت القصة، والبيت المقفول بالأصول والأمانة ما يتهزش أبدًا أمام طمع الطامعين.

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *