انا وخطيبى حكايات رومانى مكرم 1

فارس:

وصلت المكان المهجور اللي متفق فيه مع بتاع التهريب، ماسك الشنطة بإيد وبص بصرخ حواليا بالإيد التانية. الوقت كان متاخر، والظلمة كاحلة. فجأة سمعت صوت سرينة الشرطة من بعيد، والإضاءة بدأت تضرب في المكان. ركبت عربيتي وبدأت أجري زي المجنون، بس الشوارع كانت مقفولة. العربيات النقل بتاعة الجهاز كانت لسه مركونة عند المخزن والشرطة حاصرت المكان كله. طلعت المليون جنيه وبصيت لها وقعدت أصرخ: “مش هسيب الفلوس دي!! دي بتاعتي!”

مريم:

وصلت مع المباحث للمخزن مع طارق وأخويا. لما الشباك بيتفتح والضوء يضرب جوة المخزن، شفت كراتين جهازي، الشاشات، الثلاجة، الميكروويف، كل حاجة شقيت فيها كانت مرصوصة هناك زي ما هي، ما تنقصش قطعة واحدة! دموعي نزلت، بس المرة دي دموع انتصار. بس فارس ما كانش جوة المخزن.. كان استغل الكركبة وهرب على رجليه في الغيطان المجاورة.

طارق:

مسكت إيد مريم وقلت لها: “جهازك رجع يا مريم، والبنك أوراق القرض فيه اتجمدت بقرار من النيابة العامة بصفتها جريمة تزوير ونصب، يعني المليون جنيه مش هتدفعي فيها مليم واحد. بس فارس مش هنسيبه يهرب.” مريم بصت لي بعيون فيها شرار وقالت: “هو فاكر إنه هرب.. بس أنا هزلت صورته الجديدة ورقم عربيته على النت حالاً، والناس هي اللي هتقبض عليه قبل البوليس.”

فارس:

نعالي اتقطع وأنا بجري في الطين بين الزرع، والشنطة الثقيلة نازلة على كتفي تكسره. دخلت على محطة بنزين في أخر الطريق عشان أستخبى، لقيت العامل اللي شغال فيها ماسك التليفون، أول ما شافني، بصل في الموبايل وبص لي، وصرخ بأعلى صوته: “هو ده!! فارس النصاب أهو يا جدعان!!” العمال وسائقين العربيات اتلموا عليا في ثواني، اتمسكت من زوري، والشنطة اتشدت مني، والكل نازل فيا ضرب وشتيمة وأنا بنزف وبترجاهم يسيبوني.

مريم:

#الكاتب_رومانى_مكرم_

كنت واقفة قدام باب قسم الشرطة، شفت عربية البوليس وهي داخلة، ونازل منها فارس… هدومه مقطعة، وشه مليان دم وطين، إيديه متكلبشة لورا، وعيونه مكسورة في الأرض. أول ما شافني واقفة وجنبي طارق وأخويا، اتثبت مكانة. قربت منه بكل كبرياء، وبصيت في عينيه بثبات وقسوة وقلت له بصوت سمع كل اللي واقفين: “فاكر لما قلت لي مرتبك ملكك وقرشك في جيبك؟ أنا قرشي رجع لي، وجهازي رجع لي، وحقي أخدته بالكامل.. وأنت اللي هتشرب السجن والفضائح لوحدك يا فارس!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *