انا وخطيبى حكايات رومانى مكرم 1

فارس:

كنت قاعد في القهوة المستخبية جنب المخزن، بفتح التليفون عشان أشوف أحدث أخبار الطيران، فجأة لقيت صوري مالية الشاشة! صورتي وأنا بضحك في البنك، صورتي وأنا بوقع على القرض، وشريط صوتي لمريم بتحكي كل التفاصيل والدقة اللي عملت بيها اللعبة. الموبايل أكل الرسايل والتهديدات، والناس في الشارع بدأت تبص لي بصات غريبة. الرعب دخل قلبي لأول مرة. التاجر اللي كان هيشتري الجهاز كلمني وهو بيزعق: “أنت ورطتني معاك يا ابن الكلب! صورتك على النت في كل حته والبوليس بيدور عليك، الأجهزة دي مش هلمسها وعربياتي مش جاية!”

مريم:

طارق جاب لي خيط جديد مهم جداً. واحد من المتابعين على النت بعت رسالة وقال إن العربيات النقل اللي شحنت الأجهزة بالليل، مكتوب عليها اسم شركة نقل مشهورة في منطقة حي الهرم. طارق وأنا وأخويا أحمد ما كدبناش خبر، طلعنا فوراً على مقر شركة النقل. صاحب الشركة لما شاف الفيديوهات وشاف الرتبة اللي جاية معانا من مباحث الأموال العامة، خاف على شغله وقال كل حاجة: “يا باشا والله ما نعرف إنها سرقة! هو قال لنا دي بضاعة معرض وبنقلها لمخزن في منطقة أبو النمرس!”

فارس:

حسيت إن الحبل بيضيق على رقبتي. الشنطة اللي فيها المليون جنيه بقت حامية زي النار في إيدي. ما قدرتش أرجع الشقة، والمخزن بقى مراقب، وكل ما أمشي في شارع بحس إن الناس بتشاور عليا. التليفون مابيقفش رن من أرقام غريبة. كلمت واحد حبيبي بيسفر الناس تهريب عبر الحدود، قال لي: “أنت بقيت كارت محروق يا فارس، صورتك على كل مبايل في مصر.. عشان أطلعك برة البلد النهاردة هتدفع نص المليون جنيه كاش حاف.” ما كانش قدامي خيار تاني، وافقت وأنا بتنفص من الخوف.

مريم:

في المباحث، طارق كان واقف جنب المحامي بتاعي، وبنقدم بلاغ رسمي مدعم بتفريغ الكاميرات، وتزوير أوراق النقابة، وشهادة صاحب شركة النقل، والبلاغات الجديدة اللي قدموها ضحايا تانيين للكلب فارس بعد ما شافوا الفيديو. الظابط بصلنا وقال: “الموضوع ده كبير ومبقاش مجرد سرقة جهاز، ده تشكيل عصابي وتزوير واستيلاء على أموال البنوك. فارس ده جابه وقت قليل جداً، القوات تحركت فوراً على المخزن في أبو النمرس.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *