لابتوب حكايات رومانى مكرم 3

رديت عليه بثبات كالجبل:

“أنت بتعمل ده لأنك خايف من الإنذار القضائي ومحبوس في العقد اللي وقعته، مش لأنك حسيت بقيمتي وبأصلي! أنت بتصرف وأنت مغصوب، وبتبص لمرتبي وأنت محروق.. والعيشة بالشكل ده مش عيشة سوية، ولا ده البيت اللي ينفع أربي فيه ياسين عشان يطلع راجل بيعرف الأصول والفضل.”

مقالات ذات صلة

لابتوب حكايات رومانى مكرم 2
منذ 12 ساعة

لابتوب حكايات رومانى مكرم 1
منذ 12 ساعة

حكايات زهره الربيع 1
منذ 14 ساعة

انا وخطيبى حكايات رومانى مكرم 2
منذ 15 ساعة
وقف حسن مذعوراً: “يعني إيه؟ ناوية تتطلقي؟ بعد كل اللي عملناه؟ بعد ما اتصالحنا قدام الأهالي وسددتلك أقساط الديون؟”

ابتسمت ابتسامة واثقة، وقفت أمامه وقمت بتعديل ثيابي، ثم أخرجت من حقيبتي ملفاً صغيراً كنت قد أعددته مع المحامي في الصباح الباكر، ألقيته على الطاولة بيننا.

“لا يا حسن.. أنا مش هجري على الطلاق وأسيبك تحس إنك ضحية وتلف تدور على الناس تقول مراتي خربت بيتها بعد الترقية! أنا كبرت عن الحلول الضعيفة دي.. الملف ده فيه عقد شراء شقة صغيرة باسمي وباسم ياسين ابني، دفعت مقدمها بالكامل من مكافأة الترقية ومن تحويشتي الخاصة اللي كنت بشيلها قرش على قرش طول السنين اللي فاتت وأنت فاكرني ببعزقها!”

اتسعت عين حسان بذهول لا ينوصف، وقال: “شقة؟ شقة باسمك وباسم ياسين؟”

كملت كلامي بمنتهى القوة والشموخ:

“أيوه.. شقة ملك لينا، أمان لابني وسند ليا في دنيتي عشان لو الزمان جار عليا أو لو العيشة معاك بقيت مستحيلة. والمكافأة دي مش هتدخل في إيجار ولا في أكل وشرب ولا في رفاهية زائلة.. المكافأة دي اتوضعت في أصل ثابت يحمي ابنك ويضمنله مستقبل محترم، بعيداً عن أطماعك وبعيداً عن حسك بالفضل عليا!”

ثم سحبت نفساً عميقاً، وأردفت والشمس تبدأ في الشروق ليعلن فجر يوم جديد:

“والآن نيجوا للسطر الأخير يا أبو ياسين.. أنت قُدام خيارين مالهمش ثالث، ومافيش فيهم مجال للمناورة ولا للحلول الوسط:

الخيار الأول: إنك تفضل في البيت ده، زوج وأب بالقانون والشرع.. تصرف على بيتك وابنك بالكامل، وتلتزم بسداد القسط الشهري للديون القديمة اللي عليك ليا لحد آخر مليم، وتتعامل معايا بحدود الأدب والاحترام والإنفاق الواجب، وتنسى تماماً إن ليك زوجة تحط أيدك في جيبها أو تسألها عن مرتبها وترقيتها وترقيات زمايلها.. تعيش راجل شايل بيته ومتحمل مسؤوليته كاملة بدون فضل ولا منة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *