أبويا صورني و انا بخدمهم ج 1 حكايات منــال عـلـي
الجزء الأول
“أبويا صورني وأنا بخدمهم… ونزل الفيديو على فيسبوك وكتب: (دي الشغالة بتاعت البيت)… ساعتها فهمت إني بالنسبة لهم مش بنت… أنا مجرد حد بيدفع ويخدم وبس!”
حكايات منــال عـلـي
أنا اسمي آية، عندي 34 سنة، وبشتغل محاسبة في شركة خاصة.
الناس كلها كانت فاكرة إني محظوظة… شغل ثابت، مرتب كويس، وعندي شقتي.
لكن محدش كان يعرف إن نص مرتبي، وأوقات أكتر من نصه، كان بيروح على بيت أهلي.
مش عشان كانوا محتاجين أوي…
لا…
عشان أنا اتعودت أبقى اللي بتشيل.
أختي الصغيرة نور كانت كل شوية تعمل فيزتها أوفر، أو تطلب حاجة جديدة، وأمي تقوللي:
حصري على صفحه روايات واقتباسات
— يا بنتي سيبيها… لسه صغيرة وهتعقل.
وأبويا كل شوية يقول:
— إحنا أهل… والرزق واحد.
وأنا أصدق.
وأدفع.
أجيب دوا أبويا.
أدفع تأمين عربية أمي.
وأساعد في أقساط البيت.
ولو نور احتاجت فلوس…
أنا أول واحدة يجيلها التليفون.
كنت كل مرة أقول لنفسي:
“بكرة هيحسوا بتعبي.”
لكن الحقيقة…
ولا مرة حد حس.
حكايات منــال عـلـي
ولما جه عيد ميلاد أبويا…
قلت أعمله يوم يفرحه.
من أسبوع وأنا بحضر.
لفيت على المحلات أجيب أحسن حاجة.
اشتريت فراخ ولحمة وسلطات وحلويات.
وحجزت شركة أكل تساعدني.
لكن قبل المعاد بيوم…
أبويا كلمني.
قال:
— يا بنتي، بلاش الشركة دي.
قلت:
— ليه يا بابا؟
قال وهو بيضحك:
— هو إحنا هنجيب ناس غريبة تطبخلنا؟ ما إنتي موجودة… والعيلة لازم تساعد بعض.
اتكسفت أرفض.
لغيت الحجز.
وخسرت العربون.
ومن الفجر وأنا واقفة في المطبخ.
حر.
وبوتاجاز.
وهدومي كلها بقت ريحة أكل.
وأمي ولا مرة دخلت تساعدني.
كانت تقول:
— معلش يا بنتي… رجلي واجعاني.
أما نور…
كانت قاعدة في الأوضة بتعمل فيديوهات على تيك توك.
—
قبل المعاد بساعة…
كنت خلاص تعبت.
بس لما بصيت للسفرة وهي متجهزة…
فرحت.
قولت:
“التعب كله يهون لما أشوفهم مبسوطين.”
بدأت أرص الأطباق.
وأعدل الشوك والملاعق.
وفجأة…
سمعت صوت ضحكة أبويا.
لفيت.
لقيته ماسك الموبايل وموجهه عليا.
ابتسمت.
افتكرت بيصور السفرة.
أو بيصورني للذكرى.
لكن بعدها سمعته يقول بصوت عالي وهو بيضحك:
— بصوا يا جماعة…
الشغالة اللي عندنا في البيت.
الحمد لله طلعت بتنفع في حاجة.