لابتوب حكايات رومانى مكرم 3
مرت الأيام، وحسن بيحاول يتعايش مع الوضع الجديد، بس الضغط كان بيزيد عليه كل يوم. مش بس المصاريف، ده كمان القسط الشهري للديون القديمة اللي وقّع عليها كان بيتخصم من حسابه أول كل شهر. بقى يدخل بيته وهو شايف مرتبي اللي بيتحول لحسابه الخاص، شايفني بشتري لياسين أحسن اللبس، وبجيب لأهلي هدايا في مناستهم، وبحوش قرشي، وهو مش قادر يفتح بوقه بكلمة ولا يطلب مليم واحد!
لكن الغل اللي جوا حسن مكانش ينطفي بسهولة. كان بيدور على أي فرصة عشان يكسر الثبات ده، لحد ما جات الفرصة اللي كان مستنيها.
مقالات ذات صلة
لابتوب حكايات رومانى مكرم 2
منذ 12 ساعة
لابتوب حكايات رومانى مكرم 1
منذ 12 ساعة
حكايات زهره الربيع 1
منذ 14 ساعة
انا وخطيبى حكايات رومانى مكرم 2
منذ 15 ساعة
في يوم، جيه حسن من الشغل وهو شايل في إيده جواب رسمي موجه ليا من جهة شغلي. الجواب كان بخصوص ترقية جديدة ومكافأة مالية كبيرة كنت مستنياها من فترة نتيجة جهدي وتدريبي في العمل.
حسن مسك الجواب وشغف الفضول أكله، فتحه وقرأ الرقم والترقية. عينيه برقت، ونظرة الطمع القديمة رجعت تلمع فيهم من جديد!
دخل الأوضة ورمى الجواب على السرير قدامي وقال بنبرة فيها نبرة تشفي ولؤم:
“مبروك يا هانم على الترقية والمكافأة الكبيرة.. بس أظن بقى إن دي فلوس زيادة طارئة، وملهاش دعوة بالمرتب الثابت اللي كاتبة بيه عقود وشروط! والمكافأة دي لازم يدخل منها جزء في البيت عشان التزامات ياسين المستقبليّة، ولا الفلوس دي كمان رايحة لسي يوسف والأهل؟”
بصيت للجواب، وبعدين بصيت لحسن. لقيت فيه نفس العقلية الطماعة اللي مابتتغيرش، نفس الرجل اللي مش قادر يشوف مراته ناجحة ومستقلة من غير ما يحاول ينهب من عرقها.
قمت وقفت بثبات، وقربت منه مسكت الجواب، وابتسمتله ابتسامة أشد بروداً من كل اللي فات، وقولتله بصوت واطي ومزلزل:
“المكافأة دي يا حسن.. هي السبب اللي هيخلي السطر الأخير في حكايتنا يتقفل بالطريقة اللي أنت عمرك ما توقعتها ولا كانت هتخطر على بالك!”
اتسمر حسن في مكانه، وعينيه اتسعت من الخوف وهو مش فاهم المكافأة دي هنعمل بيها إيه، وإيه القرار الأخير اللي كنت مجهزاه عشان أنهي بيه المهزلة دي لمرة واحدة وأخيرة!