لابتوب حكايات رومانى مكرم 2
في مساء اليوم نفسه، عاد حسن ومعه شقيقته ذاتها التي كان يريد أن أشتري لها جهازاً على حسابي. دخلت أخته بصحبة زوجها، وكأنه استدعى تعزيزات من عائلته ليمارس عليّ ضغطاً نفسياً في بيتي.
جلست أخته على الأريكة وقالت بنبرة حادة وتهكمية:
“والله يا أم ياسين، إحنا جينا عشان نلحق البيت قبل ما يخرب.. بس الصراحة اللي عملتيه مع حسن قدام الناس مكانش يصح! بقى حسن يتقال عنه مش شايل بيته عشان أختك أو أخوكي؟ ده جابلك وجاب لبيتك كتير!”
خرجت لهما من المطبخ وأنا أحمل أوراق الإنذار القضائي التي استلمتها من المحامي تمهيداً لإرسالها. ألقيت بالأوراق على الطاولة وسط القاعة.
قلت موجهة كلامي لأخته وزوجها:
“أهلاً بيكم.. كويس إنكم جيتوا عشان تشوفوا بنفسكم العقلية اللي أخوكي بيفكر بيها. أختك جاية تتكلم عن الأصول؟ أخوكي عاوز يأجرلي الأوضة اللي بنام فيها أنا وابنه ياسين ويقبض مني إيجار شهر بشهره لمجرد إني جبت لأخويا لابتوب يذاكر عليه من شغلي وعرقي!”
صدمت أخته وزوجها، وبصا لحسن بدهشة واستنكار. فتح زوج أخته فمه وقال بحيرة:
“إيه الكلام ده يا حسن؟ إيجار إيه اللي بياخده راجل من مراته في بيته؟ أنت اتجننت يا جدع أنت؟”
حاول حسن الارتباك والتبرير:
“أنا بتكلم عن المشاركة! هي مش عايزة تشارك في المصاريف وتصرف مرتبها بره، يبقى تدفع حق اللي بتستخدمه!”
قاطعت حديثه بصوت هز أركان الصالة:
“لا يا حسن! المشاركة بتكون بالفضل والمحبة، مش بالإجبار والابتزاز! أنت لما لقيتني بساعدك واعتبرت المساعدة دي حق مكتسب وفرض عليا، وقفت المصروف واستكثرت عليّ أفرح أخويا اللي شالني وشالك. والنهاردة، الورق ده إنذار رسمي هيكلمك بالقانون اللي أنت فاكر إنك بتلعب بيه!”
وقفت أخته مكسوفة من الموقف، وقالت بصوت خفيض:
مقالات ذات صلة
لابتوب حكايات رومانى مكرم 3
منذ 12 ساعة
لابتوب حكايات رومانى مكرم 1
منذ 12 ساعة
حكايات زهره الربيع 1
منذ 14 ساعة
انا وخطيبى حكايات رومانى مكرم 2
منذ 15 ساعة
“يا حسن أنت كده بتهد بيتك بيدك.. إحنا ملناش دعوة بالمواضيع دي، واللابتوب بتاعي أنا اتصرفت وجبت غيره، مش عايزة مشاكل بسببي!”
خرج زوج أخته وهو يجرها خلفه، تاركين حسن في ذهول تام، يخاطب جدران الشقة بعد أن انكشف للمرة الثانية أمام أقرب الناس إليه.