بقالي تقريبا حكايات بسمه 2
رئيس مجلس الإدارة بصل لي بذهول:
«أنت متأكد من الكلام ده يا أحمد؟ أخوه اسمه مطابق لاسمك الثلاثي؟»
«أيوة يا فندم! وتقدروا تتأكدوا من الرقم القومي والبريد الإلكتروني المربوط بالحساب البنكي ده. الرقم القومي بتاعي المسجل في ملفات الشركة مختلف تماماً عن الرقم القومي بتاع الحساب اللي في البنك الأهلي!»
المدير التنفيذي مسك التليفون فوراً وطلب المستشار القانوني للشركة:
«يا متر… اطلب من وكيل النيابة فوراً استعلام بالرقم القومي لصاحب الحساب في البنك الأهلي المرفق في البلاغ، مش بالاسم فقط!»
مرت ساعتين في مكتب رئيس مجلس الإدارة وأنا حاسس إن كل دقيقة بتعدي زي سنة كاملة. كنت قاعد ومسكين سبحتي في جيبي وبستغفر. كنت عارف إن ربنا مش هيسيبني، بس حجم الخبث والتخطيط اللي محمود عمله كان يخوف! ده ما كانش مجرد زميل أناني أو طماع… ده كان شيطان مخطط لكل خطوة من شهور، عشان لو وقع، يقع على جثة غيره!
الساعة جت 2 الضهر، والموبايل بتاع المستشار القانوني رن. فتح السبيكر.
صوت المستشار القانوني جاء من النيابة:
« يا فندم… الحقيقة اتكشفت بالكامل في النيابة!»
رئيس مجلس الإدارة قال بلهفة:
«قول يا متر، إيه اللي حصل؟»
قال المستشار القانوني:
«المحقق استدعى كشف الحساب بالرقم القومي صاحب الحساب في البنك الأهلي، وطلع الحساب باسم ‘أحمد محمود عبد الفتاح’ (أخو محمود الصغير)، بينما أحمد بتاعنا اسمه ‘أحمد محمود السيد’. ولما المحقق واجه محمود وأخوه بالحقيقة والرقم القومي، أخوه انهار واعترف إن محمود هو اللي كان بيخليه يفتح الحساب ده ويحول له الفلوس دي صورياً من حسابه الثاني عشان يعمل حركات تحويل وهمية بأسماء متشابهة لاستخدامها كأداة ابتزاز وتلفيق اتهامات لو الأمور اتكشفت!»
الهدوء ساد المكتب. رئيس مجلس الإدارة بص لي بذهول وصدمة من حجم الخبث.
المستشار القانوني كمل:
«المحقق وجه فوراً لمحمود وأخوه تهم جديدة: التزوير، البلاغ الكاذب، محاولة تضليل العدالة، وتلفيق اتهامات كيدية. ومحمود دلوقتي مقبوض عليه رسمياً وصدر ضد قرار حبس 15 يوم على ذمة التحقيق مع مراعاة تجديد الحبس!»
تنهدت بعمق، وحسيت إن الروح ردت فييا تاني.
رئيس مجلس الإدارة قام من على كرسيه، وجاء لحد عندي، ومسك إيدي وإتأسف لي قدام الكل: