ابني حكايات اسما السيد 1

ردت هدى وهي بتصرخ في وش أمها:

— ملهاش ذنب؟! دي هي اللي بوظت كل حاجة! هي اللي مخبية على أحمد إن أرض العيلة اللي اتباعت من خمس سنين، الفلوس بتاعتها مادخلتش حساب الشركة زي ما أختك المحترمة فهمتكم… الفلوس دي اتسجلت باسمها هي وشقيقها!

اتصدمت من الاتهام… الأرض دي كانت ملك بابا الله يرحمه، وأحمد هو اللي أصر إننا نبيع جزء منها عشان نسدد ديونه، والفلوس كلها راحت لحسابه فوراً!

— إنتِ بتكذبي! أحمد هو اللي أخد فلوس الأرض، وأنا معايا إيصالات بالتحويل لحسابه الشخصي من خمس سنين!

هدى ضحكت بصوت عالي ومستفز:

— إيصالات؟ طب ما تطلعي فوق وتفتحي الخزنة الصغيرة اللي جوه الدولاب وتشوف إيه اللي مكتوب في العقود الأصلية اللي جوزك مخبيها عليكِ؟ أحمد مش بس بيخونك في الفلوس يا سارة… أحمد معيشك في كذبة كبيرة من أول يوم اتجوزتيه فيه!

قبل ما أستوعب الجملة، سمعنا صوت باب الشقة الرئيسي بيتقفل بقوة، وصوت خطوات رجالية سريعة وجادة في الصالة.

صوت أحمد وهو بينادي بنبرة متوترة وغريبة:

— سارة؟ أمي؟ إنتو فين؟ السوبر ماركت كلموني وقالولي إن سارة كانت بتجري ورا واحدة… في إيه اللي بيحصل هنا؟!

هدى بصتلي وبصت لأخوها اللي بدأ يقرب من المطبخ، وراحت حاطة إيدها في جيب شنطتها وطلعت ملف أصفر صغير ورمته على الترابيزة قدامي وقالتلي في ودني وهي ماشية ناحية الباب الخلفي:

— اقري ده الأول… وبعدين اسأليه هو مين بتكون “سارة” الحقيقية اللي اتجوزها!

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *