ابني حكايات اسما السيد 1
وقالت:
— أنا أخصائية علاج طبيعي.
باجي كل أسبوع…
أعمل جلسة لوالد زوجك.
هو اللي عايش في الدور الأرضي…
ومدام فاطمة…
حماتك…
هي اللي بتفتحلي.
اتجمدت.
أبو أحمد…
كان مريض من شهور.
وساكن فعلًا في الشقة الأرضي.
لكن…
آدم شدني تاني.
وقال:
— لا يا ماما.
مش دي اللعبة.
أنا شوفتها…
في أوضتك فوق.
البنت بصتلي باستغراب.
وقالت:
— أنا عمري ما طلعت الدور التاني.
سكتنا إحنا الاتنين.
وفي اللحظة دي…
آدم قال جملة…
خلت البنت نفسها تتجمد.
قال وهو بيشاور ناحية آخر السوبر ماركت:
— لا…
دي مش هي.
**هي دي…**
ولما بصينا كلنا…
لقيت الست التانية…
بتجري ناحية باب الخروج…
وأول ما شافتني…
وقعت منها مفاتيح…
كنت أعرفها جيدًا…
لأنها كانت…
**نسخة من مفاتيح بيتي.**
مشيت خطوات سريعة ومجنونة ناحية الباب، وصوت ضربات قلبي كان أعلى من صوت الزحمة اللي حواليا. مسكت المفاتيح من الأرض وإيدي بتترعش… كانت ميدالية خشبية صغيرة، مفحور عليها حرفين: (S & A)… نفس الميدالية اللي ضاعت مني من ست شهور وكنت فاكرة إنها وقعت في الشارع.
الست اللي كانت بتجري اختفت وسط الزحمة، خرجت وراها لشارع السوبر ماركت الرئيسي، لكنها كانت تبخرت كأن الأرض انشقت وبلعتها.
رجعت لآدم وأنا جسمي كلو بيترعش، البنت بتاعت العلاج الطبيعي كانت واقفة ومذهولة، بصتلي وقالت بصوت واطي:
— مدام سارة… الست دي كانت واثقة في حركتها أوي، كأنها حافظة الوشوش هنا.
أخدت آدم في حضني وطلعت على البيت فوراً. طول الطريق وآدم ساكت، لكنه كل شوية يبصلي ويقول:
— ماما… هي الست دي زعلانة منك؟ هي كانت بتلعب بالعرائس بتاعتك وتفتح الدولاب وتقفله بالراحة لما تسمع صوت عربيتك.
الكلام نزل عليا زي الصاعقة. فتحت دولابي؟ بتلعب بحاجاتي؟ يعني الست دي كانت بتدخل أوضتي الشخصية، في الوقت اللي أنا فيه في الشغل، وأحمد جوزي… يا ترى أحمد عارف؟ ولا أحمد هو اللي بيدخلها؟!