حكايات اسما السيد 2
انطلقت الطائرة في الجو، ومع كل متر بتبتعد فيه عن الأرض، كان قلبي بينتصر من الخوف والندم.
بعد ساعات، نزلت مطار الرياض. خطواتي كانت تقيلة كأني شايل جبال. أخدت تاكسي وطلعت على العنوان اللي قدرت أوصل له بصعوبة شديدة عن طريق معارف قدامى لشركة عبد الله.
وصلت قدام العمارة في حي هادي من أحياء الرياض.
وقفت تحت البناية، والشمس كانت بدأت تغرب، والسماء لونها برتقالي دافي.
قلبي كان بيدق زي الطبلة.. مسكت الموبايل، وكتبت رسالة أخيرة للأكونت بتاعها:
*”أنا تحت العمارة يا مريم.. مش جاي أرفع قضايا، ولا جاي أهد بيتك، ولا جاي أطلب حق مش من حقي.. أنا جاي أرجع لك شرفك وكبريائك اللي أنا دست عليهم بغروري.. جاي أقول لك إن السر اللي خبيتيه عني ذبحني، وإن الراجل اللي كنتِ فاكراه أقوى منك، أثبتِ له إنه أصغر من حذائك.. اطلعيلي أو سمحيلي أطلع، حتى لو هترميني بالسلاح، بس اسمعيني للمرة الأخيرة.”*
ضغطت “إرسال”.. وقفت مستني، وعيني مرفوعة للدور الثالث، مستني الستارة تتحرك أو الباب يتفتح.. وأنا مش عارف، هل اللحظة دي هتكون بداية الخلاص.. ولا بداية الجحيم الأكبر اللي مستنيني؟