حمايا عامل بيبص في غرفه نومنا

حطه قدامنا. أنا بصيت له باستغراب:
“إيه ده؟” قال:
“ده السبب اللي خلاني أسكت كل الفترة دي.” فتح الصندوق. جواه صور قديمة، أوراق، ومفتاح صغير. حمايا مسك صورة قديمة لحماتي وقال:
“أم كريم قبل ما تموت بأيام كانت بتقول لي إن في حد بيدخل البيت من غير ما نحس.” أنا اتخضيت. “مين؟” قال:
“معرفتش.” قلب صورة تانية. كانت صورة لواجهة بيتنا قبل ما نتجوز، وفيها شخص واقف بعيد عند مدخل العمارة. كريم قرب من الصورة.

فجأة وشه اتغير. “استنى… أنا أعرف الشخص ده.” بصيت له. قال:
“ده عمّي سامح.” حمايا هز راسه:
“أخويا.” قلت:
“بس إيه علاقته بالموضوع؟” حمايا أخرج ورقة من الصندوق. وقال:
“أم كريم اكتشفت قبل موتها إن أخويا كان بيحاول يبيع جزء من البيت من غير علمي.” كريم أخذ الورقة وبدأ يقرأ. وبعدين سكت. قلت:
“في إيه؟” قال:
“التوقيع ده… توقيع أمي.” حمايا رد:
“مزور.” سكتنا كلنا. وبعدين حمايا قال:
“أنا اكتشفت إن أم كريم كانت مخبية مستندات مهمة في الحيطة، وأخويا كان بيدور عليها.”

بصيت للفتحة. “وعشان كده كنت بتقفل على نفسك؟” قال:
“أيوه. كنت خايف حد يدخل الأوضة ويكتشف إني عرفت الحقيقة.” وبعدين بصلي بحزن: “أما الفتحة اللي شوفتيها من الناحية التانية… أنا مكنتش عاملها عشان أشوفكم. أنا عملتها عشان أقدر أراقب الحيطة نفسها وأعرف لو حد حاول يدخل عليها من أوضتكم.” أنا سكت. كل الشك اللي كان جوايا انهار في لحظة. لكن كريم كان لسه ماسك الورقة. وفجأة قال:
“بابا… في حاجة مش راكبة.” حمايا بصله. كريم أشار للورقة:
“التاريخ ده بعد وفاة أمي.”

حمايا تجمد. أنا قربت منهم. كريم قال:
“يعني الورقة اتعملت بعد موتها… بس التوقيع مزور.” حمايا وقف فجأة. “مستحيل.” كريم قلب باقي الأوراق. وفي آخر الصندوق لقينا ورقة صغيرة مكتوب عليها بخط حماتي: “لو حصل لي حاجة… متثقش في أقرب شخص ليك.” سكتنا جميعًا. حمايا وقع على الكرسي وهو بيهمس: “كانت عارفة.” كريم سأله:
“عارفة إيه؟” قبل ما يرد، سمعنا صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة. كلنا بصينا لبعض. صوت راجل من الصالة قال: “توفيق؟ أنا سامح… افتحلي.”

وش حمايا اصفر. كريم بصلي وقال بهمس: “عمي.” حمايا شد على إيد ابنه وقال: “ماتفتحش الباب.” لكن المفتاح بدأ يلف في القفل. ثم سمعنا صوت الباب وهو بيتفتح. ودخل سامح الشقة… وأول ما شافنا كلنا واقفين في أوضة حمايا، ابتسم ابتسامة باردة وقال: “واضح إني جيت في وقت مش مناسب.” كريم تقدم خطوة وقال: “لأ… إنت جيت في أنسب وقت.” سامح بص للورقة اللي في إيد كريم، وفجأة اختفت الابتسامة من وشه. لأن كريم رفع الورقة قدامه وقال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *